ايراد الحكم على وفقه لا التنصيص عليه ولا الايماء اليه ولا لم تكن العلة مستفادة من المناسبة وهو المراد بقولهم شهد اله اصل معين قال الغزالي في شفاء العليل المعني بشهادة اصل معين للوصف انه مستنبط منه من حيث ان الحكم اثبت شرعيا على وفقه وله اربعة احوال لأنه اما ان يعتبر نوعه في نوعه او في جنسه او جنسه في نوعه او في جنسه
الحالة الاولى ان يعتبر نوعه في نوعه وهو خصوص الوصف في خصوص الحكم وعمومه في عمومه كقياس القتل بالمثقل على القتل بالمحدد في وجوب القصاص بجامع كونه قتلا عمدا عدوانا فانه قد عرف تأثير خصوص كونه قتلا عمدا عدوانا في خصوص الحكم وهو وجوب القصاص في النفس في القتل بالمحدد وتأثير جنسه وهو الجناية على المحل المعصوم في جنس الحكم وهو مطلق القصاص ومثل هذا ان يقال انه اذا ثبت ان حقيقة السكر اقتضت حقيقة التحريم فالنبيذ يلحق الخمر لأنه لا تفاوت بين العلتين وبين الحكمين وهذا القسم يسمى المناسب الملائم وهو متفق عليه بين القياسيين
الحالة الثانية ان يعتبر نوعه في جنسه كقياس تقديم الإخوة لأبوين على الإخوة لأب في النكاح على تقديمهم في الارث فان الاخوة من الاب والام نوع واحد في الصورتين ولم يعرف تأثيره في التقديم في ولاية النكاح ولكن عرف تأثيره في جنسه وهو التقدم عليهم فيما ثبت لكل واحد منهم عند عدم الاب كما في الارث وهذا القسم دون ما قبله لأن المفارقة بين المثلين بحسب اختلاف المحلين اقرب من المقارنة بين نوعين مختلفين
الحالة الثالثة ان يعتبر جنسه في نوعه كقياس اسقاط القضاء عن الحائض على اسقاط قضاء الركعتين الساقطتين عن المسافر بتعليل المشقة والمشقة جنس واسقاط قضاء الصلاة نوع واحد يستعمل على صنفين اسقاط قضاء الكل واسقاط قضاء البعض وهذا اولى من الذي قبله لأن الابهام في العلة اكبر محذورا من الابهام في المعلول
الحالة الرابعة اعتبار جنس الوصف في جنس الحكم وذلك كتعليل كون حد الشرب ثمانين بأنه مظنة القذف لكونه مظنة الافتراء فوجب ان يقام مقامه قياسا على الخلوة فانها لما كانت مظنة الوطء اقيمت مقامه وهذا كالذي قبله
القسم الثاني ما علم الغاء الشرع له كما قال بعضهم بوجوب الصوم ابتداء في كفارة الملك الذي واقع في رمضان لأن القصد منها الانزجار وهو لا ينزجر بالعتق فهذا وان