فهرس الكتاب

الصفحة 354 من 463

ايراد الحكم على وفقه لا التنصيص عليه ولا الايماء اليه ولا لم تكن العلة مستفادة من المناسبة وهو المراد بقولهم شهد اله اصل معين قال الغزالي في شفاء العليل المعني بشهادة اصل معين للوصف انه مستنبط منه من حيث ان الحكم اثبت شرعيا على وفقه وله اربعة احوال لأنه اما ان يعتبر نوعه في نوعه او في جنسه او جنسه في نوعه او في جنسه

الحالة الاولى ان يعتبر نوعه في نوعه وهو خصوص الوصف في خصوص الحكم وعمومه في عمومه كقياس القتل بالمثقل على القتل بالمحدد في وجوب القصاص بجامع كونه قتلا عمدا عدوانا فانه قد عرف تأثير خصوص كونه قتلا عمدا عدوانا في خصوص الحكم وهو وجوب القصاص في النفس في القتل بالمحدد وتأثير جنسه وهو الجناية على المحل المعصوم في جنس الحكم وهو مطلق القصاص ومثل هذا ان يقال انه اذا ثبت ان حقيقة السكر اقتضت حقيقة التحريم فالنبيذ يلحق الخمر لأنه لا تفاوت بين العلتين وبين الحكمين وهذا القسم يسمى المناسب الملائم وهو متفق عليه بين القياسيين

الحالة الثانية ان يعتبر نوعه في جنسه كقياس تقديم الإخوة لأبوين على الإخوة لأب في النكاح على تقديمهم في الارث فان الاخوة من الاب والام نوع واحد في الصورتين ولم يعرف تأثيره في التقديم في ولاية النكاح ولكن عرف تأثيره في جنسه وهو التقدم عليهم فيما ثبت لكل واحد منهم عند عدم الاب كما في الارث وهذا القسم دون ما قبله لأن المفارقة بين المثلين بحسب اختلاف المحلين اقرب من المقارنة بين نوعين مختلفين

الحالة الثالثة ان يعتبر جنسه في نوعه كقياس اسقاط القضاء عن الحائض على اسقاط قضاء الركعتين الساقطتين عن المسافر بتعليل المشقة والمشقة جنس واسقاط قضاء الصلاة نوع واحد يستعمل على صنفين اسقاط قضاء الكل واسقاط قضاء البعض وهذا اولى من الذي قبله لأن الابهام في العلة اكبر محذورا من الابهام في المعلول

الحالة الرابعة اعتبار جنس الوصف في جنس الحكم وذلك كتعليل كون حد الشرب ثمانين بأنه مظنة القذف لكونه مظنة الافتراء فوجب ان يقام مقامه قياسا على الخلوة فانها لما كانت مظنة الوطء اقيمت مقامه وهذا كالذي قبله

القسم الثاني ما علم الغاء الشرع له كما قال بعضهم بوجوب الصوم ابتداء في كفارة الملك الذي واقع في رمضان لأن القصد منها الانزجار وهو لا ينزجر بالعتق فهذا وان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت