فهرس الكتاب

الصفحة 353 من 463

كما قال تعالى ويحرم عليهم الخبائث وكما قال صلى الله عليه وسلم بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ومنه سلب العبد اهلية الشهادة لأنها منصب شريف والعبد نازل القدر والجمع بينهما غير ملائم وقد استشكل هذا ابن دقيق العيد لأن الحكم بالحق بعد ظهور الشاهد وايصاله الى مستحقه ودفع اليد الظالمة عنه من مراتب الضرورة واعتبار نقصان العبد في الرتبة والمنصب من مراتب التحسين وترك مرتبة الضرورة لمرتبة التحسين بعيد جدا نعم لو وجد لفظ يستند اليه في رد شهادته ويعلل بهذا التعليل لكان له وجه فأما مع الاستقلال بهذا التعليل ففيه هذا الاشكال وقد ذكر بعض اصحاب الشافعي انه لا يعلم لمن رد شهادة العبد مستندا او وجها واما سلب ولايته فهو في محل الحاجة لأن الاطفال تستدعي استغراقا وفراغا والعبد مستغرق بخدمة سيده فتفويض امر الطفل اليه اضرار بالطفل اما الشهادة فتتفق احيانا كالرواية والفتوى

الثاني ما هو معارض للقواعد كشرعية الكتابة فانها وان كانت سحنة الا انها بيع الرجل ماله بماله وهو على خلاف الدليل

ثم اعلم ان المناسب ينقسم باعتبار شهادة الشرع له بالملائمة والتأثير وعدمها الى ثلاثة اقسام لأنه اما ان يعلم ان الشارع اعتبره او يعلم انه الغاه او لا يعلم واحد منهما

القسم الاول ما علم اعتبار الشرع له والمراد بالعلم الرجحان والمراد بالاعتبار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت