فهرس الكتاب

الصفحة 345 من 463

صلى الله عليه وسلم لا تخمروا رأسه فانه يبعث ملبيا الثاني ان يدخل على الحكم وتكون العلة متقدمة كقوله تعالى { الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة } { والسارق والسارقة فاقطعوا } لأن التقدير من زنى فاجلدوه ومن سرق فاقطعوا ثم لعل على راي الكوفيين من النحاة فإنهم قالوا انها في كلام الله للتعليل المحض مجردة عن معنى الترجي لاستحالته عليه ثم اذ ذكره ابن مالك نحو { وإذ اعتزلتموهم وما يعبدون إلا الله فأووا إلى الكهف } ثم حتى كما ذكره ابن نحو قوله تعالى { حتى يعطوا الجزية } { حتى نعلم المجاهدين منكم } { حتى لا تكون فتنة } ولا يخفى ما في عد هذه الثلاثة المتأخرة من جملة دلائل التعليل من الضعف الظاهر وقد عد منها صاحب التنقيح لا جرم نحو { لا جرم أن لهم النار } وعد ايضا جميع ادوات الشروط والجزاء وعد امام الحرمين منها الواو وفي هذا من الضعف ما لا يخفى على عارف بمعاني اللغة العربية

المسلك الثالث الايماء والتنبيه وضابطه الإقتران بوصف لو لم يكن هو او نظيره للتعليل لكان بعيدا فيحمل على التعليل دفعا للاستبعاد وحاصله ان ذكره يمتنع ان يكون لا لفائدة لأنه عبث فيتعين ان يكون لفائدة وهي اما كونه علة او جزء علة او شرطا وإلا ظهر كونه علة لأنه الاكثر في تصرفات الشرع وهو انواع

الاول تعليق الحكم على العلة بالفاء وهو على وجهين احدهما ان تدخل الفاء على العلة ويكون الحكم متقدما كقوله صلى الله عليه وسلم في المحرم الذي وقصته ناقته فإنه يحشر يوم القيامة ملبيا ثانيهما ان تدخل الفاء على الحكم وتكون العلة متقدمة وذلك ايضا على وجهين احدهما ان تكون الفاء دخلت على كلام الشارع مثل قوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت