فهرس الكتاب

الصفحة 344 من 463

وقد قسموا النص على العلة الى صريح وظاهر قال الامدي فالصريح هو الذي لا يحتاج فيه الى نظر واستدلال بل يكون اللفظ موضوعا في اللغة له قال ابن الانباري ليس المراد بالصريح المعنى الذي لا يقبل التأويل بل المنطوق بالتعليل فيه على حسب دلالة اللفظ الظاهر على المعنى انتهى

ثم الصريح ينقسم الى اقسام اعلاها ان يقول لعلة كذا او لسبب كذا او نحو ذلك وبعده ان يقول لأجل كذا او من اجل كذا قال ابن السمعاني وهو دون ما قبله لأن لفظ العلة تعلم به العلة من غير واسطة بخلاف قوله لأجل فانه يفيد معرفة العلة بواسطة ان العلة ما لأجلها الحكم والدال بلا واسطة اقوى وكذا قال الاصفهاني وبعده ان يقول كي يكون كذا فان الجويني في البرهان جعلها من الصريح وخالفه الرازي وبعده اذا فان ابا اسحاق الشيرازي والغزالي جعلاه من الصريح وجعله الجويني في البرهان من الظاهر وبعده ذكر المفعول له نحو ضربته تأديبا

واما الظاهر فينقسم الى اقسام اعلاها اللام ثم ان المفتوحة المخففة ثم ان المكسورة الساكنة بناء على ان الشروط اللغوية اسباب ثم ان المشددة كقوله صلى الله عليه وسلم انها من الطوافين عليكم قال صاحب التنقيح كذا عدوها من هذا القسم والحق انها لتحقيق الفعل ولاحظ لها في التعليل والتعليل في الحديث مفهوم من الكلام وقد نقل ابن الانباري اجماع النحاة على انها لا ترد للتعليل قال وهي في قوله انها من الطوافين عليكم للتأكيد لأن علة طهارة سؤرها هي الطواف ولو قدرنا مجيء قوله من الطوافين بغير ان لأفاد التعليل فلو كانت للتعليل لعدمت العلة بعدمها ولا يمكن ان يكون التقدير لأنها وإلا لوجب فتحها ولا ستفيد التعليل من اللام ثم الباء قال ابن مالك وضابطه ان يصلح غالبا في موضعها اللام كقوله تعالى { ذلك بأنهم شاقوا الله ورسوله } وقوله سبحانه { فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم } وجعل من ذلك الامدي والصفي الهندي قوله تعالى { جزاء بما كانوا يعملون } ونسبه بعضهم الى المعتزلة وقيل هي للمقابلة كقولك هذا بذلك لأن المعطي بعوض قد يعطي مجانا ثم الفاء اذا علق بها الحكم على الوصف وذلك نوعان احدهما ان يدخل على السبب والعلة ويكون الحكم متقدما كقوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت