تعالى { والسارق والسارقة فاقطعوا } { إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا } وثانيهما ان تدخل على رواية الراوي كقوله سها رسول الله صلى الله عليه وسلم فسجد وزنى ماعز فرجم كذا في المحصول وغيره
النوع الثاني ان يذكر الشارع مع الحكم وصفا لو لم يكن علة لعري عن الفائدة اما مع سؤال في محله او سؤال في نظيره فالأول كقول الاعرابي واقعت أهلي في رمضان فقال اعتق رقبة فانه يدل على ان الوقاع علة للاعتاق والسؤال مقدر في الجواب كأنه قال اذا واقعت فكفر الثاني كقوله وقد سألته الخثعمية أن ابي ادركته الوفاة وعليه فريضة الحج أفينفعه ان حججت عنه فقال أرأيت لو كان علي ابيك دين فقضيته أكان ينفعه قالت نعم فذكر نظيره وهو دين الادمي فنبه على كونه علة في النفع والا لزم العبث وذهب جماعة من الاصوليين الى ان شرط فهم التعليل من هذا النوع ان يدل الدليل على ان الحكم وقع جوابا اذ من الممكن ان يكون الحكم استئنافا لا جوابا وذلك كمن تصدى للتدريس فأخبره تلميذه بموت السلطان فأمره عقب الاخبار بقراءة درسه فإنه لا يدل على تعليل القراءة بذلك الخبر بل الأمر بالاشتغال بما هو بصدده وترك ما لا يعنيه
النوع الثالث ان يفرق بين الحكمين الوصف نحو قوله صلى الله عليه وسلم للراجل سهم وللفارس سهمان فان ذلك يفيد ان الموجب للاستحقاق للسهم والسهمين