الصفحة 57 من 316

ر. نبى يأمر بالمعروف وينهي عن المنكر، ويقيم التوحيد وينهى عن الشرك والتنديد ويأمر بالفضائل وينهي عن الرذائل، ويحل الطيبات ويحرم الخبائث، ويأمر بإطعام الطعام وإفشاء السلام والصلاة والناس نيام والصدقة والصيام، والإحسان إلى سائر الأنام، أمثل ذلك يُلام؟!.

ز. أن النبى / نفى ذلك في قوله لأصحابه: (لا يحل لي من غنائمكم مثل هذا إلا الخمس والخمس مردود فيكم) [1] ، فهو لا يسعى لغنيمة كما يظن المفترون، فإن الخمس الذى من له بين أنه مردود في مصالح المسلمين ومنافعهم، فما جاء يسعى لغنيمة ولكنه يسعى لنشر عقيدة التوحيد والانقياد لرب العبيد.

فمن لم يتبين له الحق مما عرضنا من سيرة سيد الخلق، فهم كمن اختار الضلال من المشركين الذين قال الله عز وجل فيهم / أَفَلَمْ يَسِيرُوا في الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آَذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ التى في الصُّدُورِ/ [الحج (46) ] .

(1) أخرجه الإمام أبو داود في سننه كتاب الجهاد باب في الإمام يستأثر بشئ من الفى لنفسه (2755) وصححه الألبانى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت