3.وفى غزوة أحد (شوال 3 هـ) : حينما اقترب أبو سفيان من المسلمين يسألهم عن النبى / وبى بكر وعمر رضوان الله عليهم، فلم يرد الصحابة عليه، فظن أنهم قُتِلُوا فقال: أعل هبل-أى علا وارتفع دين هبل -، فهو يقاتل في سبيل صنم لا يضر ولا ينفع ولا يأمر بمعروف ولا ينهى عن منكر.
4.وفى غزوة بنى سليم (شوال 2هـ) : تجهزت سليم وغطفان لغزو المدينة والقضاء على شأفة الإسلام حسدًا من عند أنفسهم.
5.وفى غزوة السويق (ذو الحجة 2هـ) ، لم تكن إلا لأن أبا سفيان أراد أن يَبِرَ بقسمه الذى أقسمه بعد هزيمته في بدر ألا يمس ماء من جنابة حتى يغزو محمدًا /، ففعل ذلك خلسةً إذ كان يخشى من أهل الإسلام بعدما رأى منهم في بدر.
6.وفى ذى أمر (محرم 3 هـ) ، تجمعت كل من بنى ثعلبة ومحارب يريدون غزو المدينة للقضاء عليها وعلى الإسلام فيها.
7.وفى غزوة الأحزاب (شوال 5 هـ) ، تجمعت العرب لترمي الإسلام والمسلمين عن قوس واحد، لا يعلمون شيئًا عن الحرية، ولكنه الجهاد في سبيل الشيطان، فهم يريدون سحق هذا الدين الذى يعارض دينهم ويتعرض لآلهتهم ويبين حقيقتها، لكن الله عز وجل يأبي إلا أن يتم نوره ولو كره المشركون.
8.وفى غزوة مؤتة (جمادي الأولى سنة 8 هـ) ، تتجمع جيوش النصارى - أدعياء المحبة والسلام -فى مائة ألف مع قبائل لَخْم وجُذَام وبَلْقَيْن وبَهْرَاء في مائة ألف أخرى، ليس إلا للقضاء على الإسلام وأهله الذين لم يروا منهم أى شيء حتى تضيق صدورهم حرجًا منهم ومن دينهم، ليس إلا أنهم وحدوا رب العالمين وأخلصوا له الدين.
9.فى تبوك (رجب 9هـ) ، يأبي النصارى أن تَمُرَّ غزوة مؤتة وقد خرجوا منها مخذولين، وكانت العزة للمسلمين فقويت بهذه المعركة شوكتهم، فقام النصارى يجهزون جيشًا آخر في خلال سنة للقاء المسلمين والقضاء على دينهم الذى تدين به العرب ويدخلونه يومًا بعد يوم، فأين المحبة والسلام المزعومين في النصرانية؟! ولماذا يكنون هذا العداء للعقيدة الإسلامية؟!
إن هذه الغايات لغير المسلمين التى وردت في سيرة خاتم المرسلين لتوضح وتبرز الفارق بين المنهج الأخلاقى السامى لدى المسلمين وبين المنهج الأخلاقى لدى المخالفين من حيث الغايات التى من أجلها تُشَنُّ الحروب، فبينما نرى دنو وانحطاط الغايات في غير المسلمين، نرى سمو الغاية من الجهاد عند المسلمين في كل حروبهم، فلم يسعو لدنيا أو مال كما هو عند المشركين.