الصفحة 48 من 316

الفصل الأول: الأخلاق داخل صفوف المجاهدين

1.الإخلاص لله

2.سمو غاية الجهاد، وهى إعلاء راية لا إله إلا الله

3.الدعاء والتضرع واللجوء إلى الله دونما سواه

4.تعظيم شعائر الله

5.العلم قبل القول والعمل

6.طاعة الإمام

7.توقير الإمام من أعظم المهام

8.العدل

9.الاهتمام برفع بمعنويات المجاهدين

10.الحرص على المجاهدين

11.الإيثار

12.الإنفاق في سبيل الله

13.الشورى

14.التعاون

15.الوحدة والاجتماع ونبذ الفرقة

16.خفض الجناح للمؤمنين

1 -الإخلاص

أولًا: التمهيد

قال تعالى:

/ وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ/ [البينة (5) ]

/ فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أحدًا / [الكهف (110) ]

وقال عز وجل في الحديث القدسى: (من عمل عملًا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه) [1]

وقال رسول الله /: (إنما الأعمال بالنيّة ولكل امرئٍ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه) [2]

الإخلاص هو تصفية العمل الصالح من جميع شوائب الشرك، ومعناه أن يقصد المرء بعمله التقرب لله وحده، ابتغاءًا لمرضاته، وخوفًًا من عقابه، وطمعًًا في ثوابه، فعليه مدار قبول الأعمال، إذ لقبولها شرطان: الإخلاص لله والمتابعة لما كان عليه رسول الله /، فهو ليس مجرد تصور نظرى موجود في الذهن، بل هو تطبيق عملى يتمثل في التبرؤ من كل ما دون الله.

ثانيًا: كلام العلماء في حكم الإخلاص عامة

لقد قال بعض العلماء في حكم الإخلاص: هو شرط باعتباره خارج عن العمل، وأدخله بعضهم فيه فجعله ركنًا في العمل، فَعَلَي المكلف أن يصرف نيته في العمل لله وحده، خوفًًا منه، وطمعًا فيما عنده، وألا يقصد بعمله هذا أن يُذكَر بين الناس بالشكر والثناء، طلبًا لمحمدتهم بالشرك والرياء، أو أن يقصد بهذا العمل دنيا يصيبها أو امرأةً ينكحها أو مالًا وجاهًا أو سلطان.

وقد أبان الله عز وجل مكانة الإخلاص في الجهاد في آيات مستقلة ليميز بين جهاد أهل الإيمان، وجهاد أهل الأوثان قائلًا: / الَّذِينَ آَمَنُوا يُقَاتِلُونَ في سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ في سَبِيلِ الطَّاغُوتِ/ [النساء (76) ] .

(1) صحيح مسلم كتاب الزهد والرقائق باب من أشرك في عمله غير الله وفي نسخة باب تحريم الرياء (2985)

(2) أخرجه الإمام البخارى في صحيحه كتاب مناقب الأنصار باب هجرة النبى / وأصحابه إلى المدينة (3898)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت