الْمِرَاءَ وَإِنْ كَانَ مُحِقًّا، وَبِبَيْتٍ في وَسَطِ الْجَنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الْكَذِبَ وَإِنْ كَانَ مَازِحًا، وَبِبَيْتٍ في أَعْلَى الْجَنَّةِ لِمَنْ حَسَّنَ خُلُقَهُ) [1] .
-عن ابن مسعود رضى الله عنه أن رسول الله / (إن الصدق بر. وإن البر يهدي إلى الجنة. وإن العبد ليتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا. وإن الكذب فجور. وإن الفجور يهدي إلى النار. وإن العبد ليتحرى الكذب حتى يكتب كذابا) [2] .
وهذه العناية في الكتاب والسنة بشأن الأخلاق إنما تُبرِزُ أهمية ومكانة الأخلاق في دين الإسلام، لذلك فقد عنى المسلمون بالمنهج الأخلاقى في كل وقت وحين، في حربهم وسلمهم، في شدتهم ورخائهم، وكان ذلك الخلق الذى هو ثمرة الإيمان والانقياد لشريعة الرحمن من أسباب انقياد الناس طواعيةً للدخول في هذا الدين الذى وقف الناس أمامه عاجزين مما بدله من الأحوال والطباع والنفوس والتأليف بين القلوب، فكانت فتوحهم للقلوب قبل أن تكون للبلاد، فالحمد لله على نعمة الإسلام ونسأله أن يصلح أخلاقنا ويذهب كل ذنب قد ألم بنا.
(1) أخرجه الإمام أبو داود في سننه كتاب الأدب باب حسن الخلق (4800) وصححه الألبانى
(2) صحيح مسلم كتاب البر والصلة والآداب باب قبح الكذب وحسن الصدق وفضله (2607)