الصفحة 28 من 316

مُبِينٍ/ [آل عمران (164) ] ، وقال تعالى: / كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رسولًا مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آَيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ / [البقرة (151) ] .

3.مدح الله عز وجل نبيه / بعظمة خُلُقِهِ قائلًا: / وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ/ [القلم (4) ] ، وقد أشار الله عز وجل في آية أخرى أن الأسوة والاقتداء إنما تكون بخيرالأنبياء / كما في قوله تعالى: / لَقَدْ كَانَ لَكُمْ في رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآَخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا/ [الأحزاب (21) ] ، فكان لزامًا على المسلمين أن يقتدوا به / في خلقه، فإن حسن الخلق سبب في الفوز بقرب المنزلة في الآخرة من النبى /.

4.وبين ذلك أيضا في حقوق المعاشرة بين المرء وزوجه مبينا وجوب الإحسان وحسن العشرة في قوله عز وجل: / وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ / [النساء (19) ]

من السنة النبوية:

1.إشارة النبى / إلى نظر الله عز وجل لأعمال العباد، فعليهم أن يتخيروا من الأعمال أحسنها، وألا يرى الله منهم ما يشين، فعَنْ أبى هُرَيْرَةَ رضى الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ /: (إِنَّ اللَّهَ لا يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ، وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ وَأَعْمَالِكُم) [1] ، فليس المنهج الأخلاقى في الإسلام شيء نظرى يأتى ذكره على اللسان دون أن يكون له مسلكًا على الجوارح والأركان، بل هو قول بالقلب واللسان وعمل بالجوارح والأركان يزيد بطاعة الرحمن وينقص بطاعة الشيطان.

2.استخدام النبى / أسلوب القصر في بيان أن دعوته ما قامت إلا لإتمام مكارم الأخلاق، المنهاج العملى في هذا الدين، فقد قال رسول الله /: (إنما بعثت لأتمم صالح الأخلاق) [2] .

3.بيان أن قرب المنزلة يوم القيامة من رسول الله / أمرٌ متعلقٌ بمكارم الأخلاق كما في قوله /: (أقربكم منى منزلة يوم القيامة أحسنكم أخلاقا) [3] ، وفى ذلك بيان أن من أراد الفوز بأعلى الجنان والقرب من خليل الرحمن فعليه بمكارم الأخلاق في كل زمان ومكان.

4.ترغيب النبى / في الأخلاق الفاضلة، وذلك ببيان علو منزلة أصحابها في الدنيا من خلال عدة نصوص نذكر منها:

-قوله /: (إِنَّ مِنْ خِيَارِكُمْ أَحْسَنَكُمْ أَخْلاقًا) [4]

-وفى قوله / عَنْ النَّوَّاسِ بْنِ سمْعَانَ الأنصارى رضى الله عنه قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ / عَنْ الْبِرِّ وَالإِثْمِ، فَقَال: الْبِرُّ حُسْنُ الْخُلُقِ، وَالإِثْمُ مَا حَاكَ في صَدْرِكَ وَكَرِهْتَ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِ النَّاسُ) [5] ، (إِنَّ مِنْ خِيَارِكُمْ أَحْسَنَكُمْ أَخْلاقًا) [6]

5.ترغيب النبى / في الأخلاق الفاضلة، ببيان علو منزلة أصحابها في الأخرة، وذلك لا يمكن حصره في السنة ولكن نذكر بعضًا منه:

-عن أبى أمامة الباهلى رضى الله عنه أن رسول الله / (أَنَا زَعِيمٌ بِبَيْتٍ في رَبَضِ الْجَنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ

(1) صحيح مسلم كتاب كتاب البر والصلة والآداب باب تحريم ظلم المسلم وخذله واحتقاره ودمه وعرضه وماله (2564)

(2) صحيح الجامع للألباني (2349) ، السلسلة الصحيحة برقم (45)

(3) صحيح الجامع (1573) ، صحيح الأدب المفرد رقم (206) ، وصحح إسناده الألباني في السلسلة الصحيحة برقم (791)

(4) أخرجه الإمام البخارى في صحيحه كتاب المناقب باب صفة النبى / (3559)

(5) صحيح مسلم كتاب البر والصلة والآداب باب تفسير البر والإثم (2553)

(6) أخرجه الإمام البخارى في صحيحه كتاب المناقب باب صفة النبى / (3559)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت