فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 1747

وَاحِدَةٌ تُلْقَى السَّاعَةَ في هَذه القِدْرِ فتَذْهَبُ، فَكُنْتُ أشْتَهِي أنْ يَكُونَ بِعَدَدِ كُلِّ شَعْرَةٍ في جَسَدِي نَفْسًا تُلْقَى هَذا في الله عزَّ وجَلَّ، فقالَ لهُ الطَّاغِيَةُ: هلْ لكَ أَنْ تُقَبِّلَ رأْسِي وأُخَلِّي عَنْكَ، قالَ لهُ عبدُ اللهِ: وعَنْ جَمِيعِ أُسَارَى المُسْلِمينَ، قالَ: وعَنْ جَمِيعِ أُسَارَى المُسْلِمِينَ لَا أُبَالي، قالَ: فَدَنا منهُ فقبَّلَ رأْسَهُ، قالَ: فَدَفعَ إليهِ الأُسَارَى، فَقَدِمَ بِهِم عَلى عُمَرَ رَضِي الله عنهُ، فأُخْبِرَ عُمَرُ بِخَبَرِه، فقالَ عُمَرُ رَضِي الله عنهُ: حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يُقَبِّلَ رأْسَ عَبْدِ اللهِ بنِ حُذَافَةَ، وأَنا أَبْدأُ، فقامَ عُمَرُ رَضِي الله عنهُ فَقَبَّلَ رأسَهُ.

قالَ أَبو الفَضْلِ: سأَلَنِي مُحمَّدُ بنُ مُسْلِمٍ ومُحمَّدُ بنُ إدْرِيسَ عَنْ هَذا الحَدِيثِ، فقالَا لي: ما سَمِعْنَا هذا الحَدِيثَ قَطُّ [1] .

* عَبْدُ الله بنُ قَيْسٍ أَبو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ، هَاجِرَ إلى أَرْضِ الحَبَشةِ، ثُمَّ هَاجَر إلى المَدِينَةِ مَعَ جَعْفَرٍ مِنْ أَرْضِ الحبَشَةِ في السَّفِينَةِ، حَدِيثهُ في الاسْتِحْمَالِ [2] .

* عُبَيْدُ بنُ حَضَّارٍ، وقَالَ وَالِدي رَحِمَهُ الله: عُبَيْدُ بنُ وَهْبٍ أَبو عَامِرٍ الأَشْعَرِيُّ، وقِيلَ: عَمُّ أَبي مُوسَى عَبْدِ الله بنِ قَيْسِ بنِ حَضَّارٍ، وقِيلَ: أَبو مُوسَى هُو

(1) رواه البيهقي في شعب الإيمان 2/ 244 من طريق آخر إلى أحمد بن سلمة به، ورواه من طريقه ومن طرق أخرى ابن عساكر في تاريخ دمشق 27/ 358. ومحمد بن مسلم هو ابن وارة، ومحمد بن إدريس هو أبو حاتم الرازي.

(2) حديث الاستحمال رواه ابن حبان في صحيحه 10/ 193، بإسناده إلى عمران بن حصين قال: (أتى أبو موسى الأشعري رسول الله صلى الله عليه وسلم يستحمله لنفر من قومه فقال: والله لا أحملهم، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بنهب من إبل، ففرقها فبقي منها خمس عشرة فقال: أين عبد الله بن قيس؟ قال: هو ذا هو فقال: خذ هذه فاحمل عليها قومك، قال: يا رسول الله، إنك كنت قد حلفت قال: وإن كنت حلفت) . ومعنى (يستحمله) أي يطلب منه المركب، ينظر: تحفة الأحوذي 7/ 361.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت