فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 1747

أَخْبَرنا أَبو عَبْدِ الله مُحمَّدُ بنُ الحُسَين الأيذي [1] ، أَخْبَرنا أَبو عَبْدِ الله مُحمَّدُ بنُ الحُسَينِ الفَسَوِيُّ، حدَّثنا أَبو بَكْرٍ الشَّافِعيُّ، حدَّثنا أَبو نَصْرٍ مُحمَّدُ بنُ أَحْمَدَ ابنِ إبْرَاهِيمَ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ صالِحِ بنِ هَانِئ الوَرَّاقُ، حدَّثنا أَبو الفَضْلِ أَحْمَدُ ابنُ سَلَمَةَ [2] ، حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ مُعَاوِيةَ الجُمَحِيُّ، حدَّثنا عَبْدُ العَزِيزِ بنُ مُسْلِمٍ القَسْمَلِيُّ، حدَّثنا ضِرَارُ بنُ عَمْرو، عَنْ أَبي رَافِعٍ، قالَ: وَجَّه عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ رَضِي الله عنهُ جَيْشًا إلى الرُّومِ، وفِيهِم رَجُلٌ يُقَالُ لهُ: عَبْدُ الله بنُ حُذَافَةَ مِنْ أَصحَابِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ورَضِيَ عنهُ، فأَسَرهُ الرُّوُمُ، فَذَهَبُوا بهِ إلى مَلِكِهِم، فَقَالُوا: إنَّ هَذا مِنْ أَصحَابِ مُحمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم -، فقالَ لَهُ الطَّاغِيةُ: هَلْ لكَ أَنْ تَتَنَصَّرَ وأُشْرِكَكَ في مُلْكِي وسُلْطَاني؟ فقالَ لَهُ عَبْدُ الله رَضِى الله عنهُ: لَو أَعْطَيْتَنِي جَمِيعَ مَا تمْلِكُ، وجَمِيعَ مَا تملِكُه العَرَبُ على أَنْ أَرْجِعَ عَنْ دِينِ مُحمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - طَرْفَةَ يَمِينٍ مَا رَجَعْتُ ومَا فَعَلْتُ، قالَ؟ إذًا أَقْتُلُكَ، قالَ: أَنْتَ وذَاكَ، قالَ: فأَمَر بهِ فَصُلِبَ، وقالَ لِرُمَاتهِ: أَرْمُوه قَرِيبًا مِنْ يَدَيْهِ، قَرِيبًا مِنْ رِجْلَيْهِ، وَهُو يَعْرِضُ عَلَيْهِ، وذَاكَ يأْبَى، ثُمَّ أَمَر بهِ فأُنْزِلَ، ثُمَّ دَعَا بِقِدْرٍ فَصَبَّ فِيهَا مَاءً سُخْنًا لِيُحْرَقَ فيهِ، ثُمَّ دَعَا بأَسِيرَيْنِ مِنَ المُسْلِمِينَ فأَمَرَ بأَحَدِهِما فأُلْقِى فِيها، ثُمَ أَمَر بالآخِرِ فأُلْقِى فِيها، وَهُو يَعْرِضُ عَلَيْهِ النَّصْرَانيَّةَ وَهُو يأْبَى، ثُمَّ أَمَر بهِ أَنْ يُلْقَى فِيهَا، فَلَمَّا ذُهِبَ به بَكَى، فَقِيلَ لهُ: إنَّهُ بَكَى، فَظَنَّ أَنَّهُ جَزِعٌ، فقالَ: رُدُّوه، فَعَرَضَ عليهِ النَّصْرَانيَّةَ فأَبَى، فقالَ لهُ: ما أَبْكَاكَ إذًا؟ قالَ: أَبْكَانيِ أَنِّي قُلْتُ: هِيَ نَفْسٌ

(1) لم أعرفه، ولم أجد أحدا ذكره، وكذا شيخه.

(2) هو أبو الفضل أحمد بن سلمة بن عبد الله النيسابوري الحافظ، رفيق مسلم في الرحلة إلى البصرة، توفي سنة (286) ، ينظر: سير أعلام النبلاء 13/ 373.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت