ابتلي بعض الناس بحبِّ الصيد للحيوانات البرية أو بهواية تربية الحيوانات المستأنسة و المستوحشة وغيرها ، ولا بأس بذلك إذا كان في حدود المعقول والمقبول ، ولكن أن تصبح الهواية غاية ، فتُشغل الأوقات بهذه الهوايات إلى درجة هدر الأوقات ، وضياع الأعمار ، وانشغال القلب والعقل بها وبتوابعها ، فهذا ما نحذِّر منه وننهى عنه .
فعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ رأى رجلًا يتبع حمامة ، فقال:"شيطان يتبَعُ شيطانة" [1] .
ومن تتبَّع الصيد غفل عن الطاعة والذكر ، ومن استرسل معه ضاع عمره وفني زمانه في غير نفع .
فعن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم:"مَن سكنَ الباديةَ جفا ، ومن اتَّبَعَ الصَّيدَ غَفَلَ ، ومن أتى أبوابَ السُّلطانِ افتَتَن" [2] .
ـ ضياع الأعمار في متابعة الرياضة:
لقد أصبح الهوس الرياضي والجنون التشجيعي سِمةً بارزة لبعض المهتمين بالرياضة والعاشقين لها والمتفانين فيها .
وإنَّك لترى عجبًا من بعض المشجعين للكرة ، كيف استحوذت على قلوبهم ، وسيطرت على مشاعرهم ، واستغرقت أوقاتهم ، وتحكمت في طموحاتهم وأحلامهم ، وغلبت على آمالهم وآلامهم ، وأصبحت مبعث غمومهم وهمومهم ، وفرحهم وترحهم ، ومصدر ولائهم و برائهم .
فلا تكاد تراهم إلاَّ لاعبين بها ، أو متحدِّثين عنها ، أو ناظرين فيها ، أو قارئين لأخبارها باحثين عن أسرارها ، وإذا ناموا حلموا بها !
قال تعالى: [ أفحسبتم أنما خلقناكم عبثًا وأنكم إلينا لا ترجعون فتعالى الله الملك الحق لا إله إلا هو رب العرش الكريم ] [3] .
ـ اللعب في الإنترنت:
(1) - صحيح سنن أبي داود (3/933) (4131) وصحيح سنن ابن ماجه (2/311) (3032) .
(2) - صحيح سنن الترمذي ( 2/254) (1840) وصحيح سنن أبي داود (2/552) (2486) وصحيح سنن النسائي ( 3/902) (4020) .
(3) - المؤمنون:115-116 .