فعن عبد الله بن عمرو ـ رضي الله عنهما ـ قال: مرَّ بي رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأنا أُطيِّنُ حائطًا لي ! أنا ، وأمي ، فقال:"ما هذا يا عبد الله"؟ فقلتُ: يا رسول الله ! شيء أُصْلِحُهُ ، فقال:"الأمرُ أسرعُ من ذاكَ" [1] .
وعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: مرَّ النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ على قبر دُفِنَ حديثًا ، فقال:"ركعتانِ خفيفتان مما تحقرون وتنفلون يزيدهما هذا ـ يشير إلى قبر ـ في عمله أحبُّ إليه من بقية دنياكم" [2] .
ومن اشتغل بربه وجعله همه ، كفاه الله كلَّ الهموم ، وأغناه وأقناه !
عن معقل بن يسار ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم:"يقولُ ربُّكم: يا ابن آدمَ ! تفرَّغ لعبادتي ؛ أملأ قلبَكَ غنىً ، وأملأ يَديكَ رزقًا ، يا ابن آدم ! لا تُباعِد مِنِّي ؛ أملأ قلبك فقرًا ، وأملأ يديك شُغلًا" [3] .
وستنقضي الإجازة ـ وكذلك الحياة ! ـ دون أن يُدرك منها مأربه أو يشبع منها نهمته ، فالفقر في القلب ، ليس الفقر في الجيب .
فعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم:"ليسَ الغِنى عن كثرةِ العَرضِ ، ولكنَّ الغنى غِنَى النَّفسِ" [4] .
ب ـ 10 ـ ضياع الإجازة باللعب بالحيوانات ورحلات الصيد:
(1) - صحيح سنن أبي داود (3/983) (4361) .
(2) - أخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان والطبراني في الأوسط وغيرهما ، انظر: السلسلة الصحيحة (3/377) (1388) .
(3) - رواه الحاكم في المستدرك ، انظر: صحيح الترغيب والترهيب (3/229) (3165) .
(4) - صحيح سنن ابن ماجه (2/399) (3337) .