عَلَيْهِمْ أَوْقَدُوا نِيرَانًا كَثِيرَةً، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"مَا هَذِهِ النِّيرَانُ؟ عَلَى أَيِّ شَيءٍ تُوقِدُونَ؟"، قَالُوا: عَلَى لَحْمٍ، قَالَ:"عَلَى أَيِّ لَحْمٍ؟"، قَالُوا: لَحْمِ حُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ، قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"أَهْرِيقُوهَا وَاكْسِرُوهَا"، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ الله أَوْ نُهَرِيقُهَا وَنَغْسِلُهَا؟ قَالَ:"أَوْ ذَاكَ" [1] .
وعَنْ أَنَسِ بن مَالِكٍ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - جَاءَهُ جَاءٍ، فَقَالَ: أُكِلَتْ الْحُمُرُ، فَسَكَتَ، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَةَ، فَقَالَ: أُكِلَت الْحُمُرُ، فَسَكَتَ، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ: أُفْنِيَتْ الْحُمُرُ، فَأَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى في النَّاسِ: إِنَّ الله وَرَسُولَهُ يَنْهَيَانِكُم عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ، فَأُكْفِئَتْ الْقُدُورُ، وَإِنَّهَا لَتَفُورُ بِاللَّحْمِ [2] .
عَنْ أبي مُوسَى الأشعري - رضي الله عنه - قَالَ: بَلَغَنَا مَخْرَجُ النبي - صلى الله عليه وسلم - وَنَحْنُ بِالْيَمَنِ [3] ، فَخَرَجْنَا مُهَاجِرِينَ إِلَيْهِ أَنَا وَأَخَوَانِ لِي أَنَا أَصْغَرُهُمَا أَحَدُهُمَا أبو بُرْدَةَ وَالْآخَرُ أبو رُهْمٍ، إِمَّا قَالَ: بِضْعًا، وَإِمَّا قَالَ: ثَلَاثَةً وَخَمْسِينَ أَوْ اثْنَيْنِ وَخَمْسِينَ رَجُلًا مِنْ قَوْمِي، فَرَكِبْنَا سَفِينَةً، فَألْقَتْنَا سَفِينَتُنَا إلى النَّجَاشِيِّ بِالْحَبَشَةِ، فَوَافَقْنَا جَعْفَرَ بن أبي طَالِبٍ، فَأَقَمْنَا مَعَهُ حَتَّى قَدِمْنَا جَمِيعًا، فَوَافَقْنَا النبي - صلى الله عليه وسلم - حِينَ افْتَتَحَ خَيْبَرَ [4] .
(1) متفق عليه: أخرجه البخاري (4196) ، كتاب: المغازي، باب: غزوة خيبر، ومسلم (1802) ، كتاب: الجهاد والسير، باب: غزوة خيبر.
(2) متفق عليه: أخرجه البخاري (4199) ، كتاب: المغازي، باب: غزوة خيبر، ومسلم (1940) ، كتاب: الصيد والذبائح، باب: تحريم أكل لحم الحمر الإنسية.
(3) أي: بلغنا مبعثه، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - حينها بمكة.
(4) متفق عليه: أخرجه البخاري (4230) ، كتاب: المغازي، باب: غزوة خيبر، ومسلم (2502) ، كتاب:"فضائل الصحابة"باب: من فضائل جعفر بن أبي طالب.