فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 633

الْعَدُوِّ،- وكَان مِنْ أَشَدِّ الناسِ يَوْمَئِذٍ بَأْسًا [1] .

ونزلت الملائكة في ميدان المعركة بقيادة الأمين جبريل -عليه السلام-.

خفق النبي - صلي الله عليه وسلم - خفقة في العريش ثم انتبه فقال:"أبشر يا أبا بكر، أتاك نصر الله فهذا جبريل آخذ بعنان فرسه يقوده على ثناياه النقع" [2] .

وعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنه - أَنَّ النَّبِي - صلي الله عليه وسلم - قَالَ يَوْمَ بَدْرٍ:"هَذَا جِبْرِيلُ آخِذٌ بِرَأْسِ فَرَسِهِ عَلَيهِ أَدَاةُ الْحَرْبِ" [3] .

وعن ابْن عَبَّاس - رضي الله عنه - أيضًا قَالَ: بَيْنَمَا رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ يَشْتَدُّ في أَثَرِ رَجُلٍ مِنْ الْمُشْرِكِينَ أَمَامَهُ، إِذْ سَمِعَ ضَرْبَةً بِالسَّوْطِ فَوْقَهُ، وَصَوْتَ الْفَارِسِ يَقُولُ: أَقْدِمْ حَيْزُومُ، فَنَظَرَ إلى الْمُشْرِكِ أمَامَهُ فَخَرَّ مُسْتَلْقِيًا، فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَإِذَا هُوَ قَدْ خُطِمَ أَنْفُهُ، وَشُقَّ وَجْهُهُ كَضَرْبَةِ السَّوْطِ فَاخْضَرَّ ذَلِكَ أَجْمَعُ، فَجَاءَ الْأَنْصارِيُّ فَحَدَّثَ بِذَلِكَ رَسُولَ الله - صلي الله عليه وسلم - فَقَالَ:"صَدَقْتَ، ذَلِكَ مِنْ مَدَدِ السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ" [4] .

وأسر رجل من المسلمين الْعَبَّاسَ بن عبد الْمُطَّلِب، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ الله إِنَّ هَذَا وَاللهِ مَا أَسَرَنِي، لَقَدْ أَسَرَنِي رَجُلٌ أَجْلَحُ [5] مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ

(1) صحيح: أخرجه أحمد 2/ 228، وصححه الشيخ أحمد شاكر.

(2) النقع: الغبار.

قال الألباني في"فقه السيرة" (234) : وفي"المغازي"، وعند ابن هشام 2/ 68، 69، بدون سند، لكن وصله الأموي من طريق ابن إسحاق، حدثني الزهري، عن عبد الله بن ثعلبة بن صغير، وهذا سند حسن، وسكت عنه ابن كثير 3/ 284.اهـ.

(3) صحيح: أخرجه البخاري (3995) كتاب: المغازي، باب: شهود الملائكة بدرًا.

(4) صحيح: أخرجه مسلم (1763) ، كتاب: الجهاد والسير، باب: الإمداد بالملائكة في غزوة بدر وإباحة الغنائم.

(5) الأجلح: الذي انحسر شعره عن جانبي رأسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت