فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 712

"لكن أبى ذلك الحبر ابن عباس ، وجعل الوجوب للأمة إلى يوم القيامة ، وأن فرضًا على كل مفرد وقارن لم يسق الهدي ، أن يحل ولابد ، بل قد حل ، وإن لم يشأ ، وأنا إلى قوله أميل".

فقد تبين للقراء الكرام أننا حين قلنا بوجوب التمتع لم نأت بشيء جديد ، بل اتبعنا فيه حبر الأمة ، وغيره من الأئمة (1) ، لا مقلدين لهم ، بل متبعين ، كما أمر رب العالمين ( قل هذه سبيلي أدعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني ) وأننا حين خالفنا عمر أمير المؤمنين ، فما ذلك إلا اتباعًا لأمر سيد المرسلين ، وفرارًا من غضبه -عليه السلام- كما سبق ذكره ، وأنه سبقنا إلى مخالفته ابن عمه عبد الله ، ووافقنا في المخالفة الشيخ حمدي نفسه ، لأنه لا ينهى عن التمتع ، كما نهى عمر !

ثم إن الشيخ -هدانا الله وإياه- حكى مذاهب العلماء في الأفضل من أنواع الحج الثلاثة ، ونقل دليل كل منهم فيما ذهب إليه دون أن يحاول بيان الراجح من المرجوح منها ، أو التوفيق بين ما يمكن التوفيق منها ، وبذلك ترك القراء في حيرة في معرفة الأفضل من ذلك ولا بأس ، فإن لهم به أسوة ! وليس يهمنا من كلامه هنا إلا قوله:

"وكان أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- منهم القارن ، والمفرد ، والمتمتع ، وكل منهم يأخذ عنه أمر نسكه -صلى الله عليه وسلم- ويصدر عن فعله . . .".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت