فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 712

وقبل أن أنتقل إلى النقطة الثانية أريد أن أنبه القراء إلى أن ما نسبه الشيخ إلي عطفًا على نهي عمر عن التمتع من القول:"وغيرهم من الصحابة"أقول: وهذا القول افتراء محض علي ، وقوله:"والزبير"خطأ منه: والصواب"ابن الزبير".

2-النقطة الثانية: زعم الشيخ أنه لم يقل بوجوب التمتع في الحج أحد من علماء المسلمين ، والدليل على ذلك قوله في رده:"فهلا ذكر واحدًا باسمه من أئمة الاجتهاد والتشريع في الإسلام قال بوجوب التمتع".

فأقول: قد فعلت ذلك في المقال نفسه الذي نشرته المجلة فقد جاء فيه ما نصه:"بل ذهب بعض العلماء المحققين إلى وجوبه إذا لم يسق معه الهدي ، منهم ابن حزم وابن القيم تبعًا لابن عباس وغيره من السلف"وأحلت في تفصيل ذلك على كتاب"المحلى"و"زاد المعاد".

والشيخ حمدي على علم بقولي هذا ، فإنه أشار إليه في رده إشارة سريعة بقوله:"وتلقف أقوالًا عن بعض الصحابة وبعض العلماء المحققين بوجوبه إذا لم يسق الهدي".

لقد حكى الشيخ هذا عني ، ثم لم يجب عنه ولو بشطر كلمة ، لأنه لا جواب عنده ، ثم يعود فيطلب تسمية أحد من أئمة الاجتهاد قال بوجوب التمتع ؟! ولا أجادله في ابن حزم وابن القيم ، فحسبنا الآن إثبات ما نسبنا لحبر الأمة:

روى مسلم في"صحيحه"عن أبي حسان قال:"قيل لابن عباس: إن هذا الأمر قد تقشع بالناس ( أي انتشر بينهم ) من طاف بالبيت فقد حل ، الطواف عمرة ، فقال: سنة نبيكم -صلى الله عليه وسلم- وإن رغمتم".

وزاد في رواية له من طريق عطاء:

"وكان يأخذ ذلك من أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- حين أمرهم أن يحلوا في حجة الوداع".

وهذا هو مستند العلامة المحقق ابن القيم -رحمه الله- حين قال في"زاد المعاد ، في هدي خير العباد"بعد أن ذكر أن جواز التمتع واستحبابه محكم إلى يوم القيامة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت