فمن المخالف للسنة المطهرة منا ، ولقول الرسول -صلى الله عليه وسلم- الأخير الذي ترك الناس عليه ، وأمر به علي رضي الله عنه ؟ إن الشيخ على القول المرجوح عنده في تفسير حديث السنة والراجح عند أمثاله هو - مخالف لسنة الخلفاء الراشدين !
أما أنا فقد خالفت -بعد ثبوت الدليل من السنة- عمر وعثمان ليس إلا ، وهما -رضي الله عنهما- قد ثبت أنهما نهيا عن التمتع ، ولكن أنكر ذلك عليهما جماعة من الصحابة منهم الخليفة الراشد علي بن أبي طالب ، لمخالفته لنص القرآن الكريم ( فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي ) وكنا فصلنا القول في ذلك تفصيلًا في مقالنا الذي نشرته المجلة ، فلا نعيد القول فيه ، ولكني أرى أن أذكر الشيخ برواية أخرى فيها إنكار أقرب الناس إلى عمر -رضي الله عنه- وأعرفهم به ألا وهو عبد الله بن عمر ، وهو من هو"علماًَ وفهمًا عربيًا غير ذي عوج"فروى الإمام أبو جعفر الطحاوي عن سالم بن عبد الله بن عمر ، قال:
"إني لجالس مع ابن عمر -رضي الله عنه- في المسجد ، إذ جاءه رجل من أهل الشام ، فسأل عن التمتع بالعمرة إلى الحج ، فقال ابن عمر: حسن جميل ، فقال: فإن أباك كان ينهى عن ذلك ، فقال: ويلك ! فإن كان أبي قد نهى عن ذلك ، وقد فعله رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأمر به ، فبقول أبي تأخذ أم بأمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ؟! قال: بأمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، فقال: فقم عني". ورواه أحمد بنحوه. والترمذي وصححه .
فليتأمل المحب للسنة والمنتصر لها ، كيف كان السلف الصالح لا يؤثرون عليها قول أحد من الناس ولو كانوا آباءهم ، والشيخ ينكر علينا أخذنا بأمره -صلى الله عليه وسلم- بالتمتع ، ومخالفتنا لعمر وعثمان وليسا بمعصومين رضي الله عنهما !!