الصفحة 23 من 185

وتكالب الأغنياء، وغرور السفهاء، وتأخُّرُ الجبناء، وغربة الإسلام وأهله، فهِمَ نبوة سيدنا محمد-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-التي رواها:

1-مسلم في (صحيحه) ، وابن ماجه في (سننه) من حديث أبي هريرة مرفوعًا: (بدأ الإسلام غريبًا، وسيعود غريبًا كما بدأ، فطوبى للغرباء) [1] .

2-وأحمد والترمذي وابن ماجه عن ابن مسعود، وابن ماجه عن أنس، والطبراني في (الكبير) عن سلمان، وسهل بن سعد، وابن عباس، وزاد أحمد وابن ماجه في حديث ابن مسعود: (قيل: يا رسول الله، ومن الغرباء؟ قال: النزَّاع من الفبائل) .

3-وخرجه أبو بكر الآجري بلفظ: (قيل: يا رسول الله؛ ومن هم الغرباء؟ قال: الذين يصلحون إذا فسد الناس) .

4-وفي رواية بلفظ: (الذين يفرون بدينهم من الفتن) .

5-وعند الإمام أحمد من حديث سعد بن وقاص: (فطوبى يومئذ للغرباء [2] ، إذا فسد الناس) .

6-وعند الإمام أحمد أيضًا والطبراني من حديث ابن عمر بلفظ: (طوبى للغرباء، قلنا: ومن الغرباء يا رسول الله؟ قال: قوم قليل في ناس سوء كثير، من يعصيهم أكثر ممن يطيعهم) .

7-وجاء عن ابن عمر موقوفًا ومرفوعًا بإسناد ضعيف-بلفظ: (قيل: ومن الغرباء؟ قال: الفرارون بدينهم، يبعثهم الله مع عيسى ابن مريم عليه السلام) [3] .

8-وفي رواية بلفظ: (إن الدين بدأ غريبًا، وسيعود غريبًا كما بدأ، فطوبى للغرباء) . (الذين يصلحون ما أفسد الناس من بعدي من سنتي) [4] .

(1) -رواه مسلم في (صحيحه) (1-كتاب الإيمان، 65-باب: بدأ الإسلام غريبًا وسيعود غريبًا. 1/130/رقم:145/3986-وابن ماجه في(سننه) 36-كتاب الفتن، 15-باب: بدأ الإسلام غريبًا. 2/1319/1320/رقم:3986-وأحمد في مواضع كثير من (مسنده) (2/389) ، أو:3/157/رقم:1604/ و6/325/رقم:3784/و11/644/و15/22/و27/237-مؤسسة الرسالة-وابن منده في (الإيمان) 80-ذكر ابتداء الإسلام والإيمان وتغربه 2/520/521/رقم:422/423) وللتوسع في تخريجه أكثر انظر: (السلسلة الصحيحة) (3/267/إلى:270/رقم:1273) ، و (الغرباء الأولون) (1/28/29/30/رقم:2) ، و (جامع بيان العلم وفضله) (2/996/997/رقم:1900/1901/1902) انتهى من هامش: (نشر الإعلام بمروق الكرفطي من الإسلام) (ص:19/20) لفضيلة شيخنا العلامة محمد بوخبزة، تحقيق: عمر الحدوشي.

(2) -وكان يقال: (العلماء غرباء لكثرة الجهال) (جامع بيان العلم وفضله) (2/998/رقم:1903) .

(3) -انظر تخريج هذه الروايات بتوسع في (السلسلة الصحيحة) (3/267/إلى:270/رقم:1273) من هامش: (نشر الإعلام بمروق الكرفطي من الإسلام) (ص:19/20) لفضيلة شيخنا العلامة محمد بوخبزة.

(4) -قلت: الشطر الأول من هذا الحديث رواه الإمام أحمد في (مسنده) وغيره، والشطر الثاني رواه الترمذي في"جامعه" (41-كتاب الإيمان-13-باب: ما جاء في الإسلام بدأ غريبًا. وقال: هذا حديث حسن صحيح-وفي بعض النسخ: حسن) ، كما في المطبوع مع (تحفة الأحوذي) (7/383) ، وكما في (تحفة الأشراف) (8/167) ، قال محققا (شرح السنة) (1/121) : (رواه الترمذي وحسنه، مع أن فيه كثير بن عبد الله بن عمرو المزني، وهو ضعيف، واتهمه الشافعي) . قال الشيخ سلمان في (الغرباء الأولون، أسباب غربتهم، ومظاهرها، وكيفية مواجهتها) (1/30/31رقم:3) : (وهذا الإسناد ضعيف جدًا، لأن مداره على كثير بن عبد الله المزني ضعفه ابن المديني والساجي ويعقوب بن سفيان في-المعرفة والتاريخ، في فضل المدينة 1/350-وقال النسائي والدارقطني:(متروك الحديث) ، وقال ابن حبان: روى عن أبيه عن جده نسخة موضوعة، لا يحل ذكرها في الكتب، ولا الرواية عنه إلا من جهة التعجب). انظر ترجمته:في: (المجروحين) (2/226/رقم:890) ، و (تهذيب الكمال) (24/136/140) ، و (تهذيب التهذيب) (8/421) ، و (تحرير التقريب) (3/193/194/رقم:5617) ، و (الجرح والتعديل) (7/154) ، و (تاريخ يحيى بن معين) (2/494) ، و (التاريخ الكبير) للبخاري (7/217) ، و (الكامل) (6/57/63) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت