الصفحة 14 من 185

والكلمة الأخيرة: أن الذي أوجد التطرف في الحقيقة، والذي ما زال يغذيه، هو الحكومات التي لا تحكم بما أنزل الله، ثم يقوم بتذبيح المسلمين وتقتيلهم حين يطالبون بتحكيم شريعة الله. وإلا.. فلو أن هذه الحكومات حكمت بما أنزل الله كما أوجب الله عليها، فمن أين كان ينشأ التطرف؟

ولو كانت هذه الحكومات-على أقل تقدير-وهي لا تحكم بما أنزل الله-تعامل المطالبين بتحكيم شريعة الله-وهو واجب على كل من قال لا إله إلا الله محمد رسول الله-كما تعامل"المجرمين"العاديين، فتتيح لهم فرصة الدفاع عن أنفسهم، ولا تستخدم الوسائل الإجرامية في إكراههم على"الاعتراف"بما فعلوا وما لم يفعلوا، وحكمت عليهم بمقتضى القوانين العادية رغم جورها وعدم شرعيتها.. لو فعلت ذلك-على أقل تقدير-فمن أين كان ينشأ التطرف؟!

يجب أن يستقر في أذهاننا بوضوح أن المتسبب الأول، والمتسبب الأكبر في نشر التطرف وتغذيته هو الحكومات التي لا تحكم بما أنزل الله، وتقوم بتعذيب المطالبين بتحكيم شريعة الله تعذيبًا وحشيًا لا مثيل له في التاريخ-والله كأن شيخنا يتحدث عما وقع لنا بالمعارف، واتمارة، وسجن عين برجة، وسلا، والمركزي بالقنيطرة، وأطيطة-وأن هذه الحكومات ترتكب ثلاث جرائم في وقت واحد: الإعراض عن أمر الله القاضي بتحكيم شريعته دون سواها، والقيام بجرائم القتل والتعذيب الجماعي التي لا تقرها حتى شريعة الغاب، وتغذية روح التطرف بين الشباب كرد فعل للجريمتين الأوليين.

كما يجب أن يستقر في أذهاننا بوضوح كذلك أنه لا يمكن القضاء على التطرف إلا بإزالة أسبابه الحقيقية الدافعة إليه. أي: باستجابة الحكام لأمر الله لهم أن يحكموا بما أنزل الله، أو: في أقل القليل-الكف عن المعاملة الوحشية التي يعاملون بها الذين يطالبون بتحكيم شريعة الله. وأن كل مذبحة تقام للمسلمين في الأرض هي وقود جديد للتطرف، يمتد إلى ما شاء الله. فلينظر الذين يشكون حقيقة من التطرف، ويرغبون حقيقة في علاجه أي طريق يسلكون؟!). ونظرًا لأهمية هذا الكلام ومسيس الحاجة إليه نقلته كاملًا بلفظه دون تصرف أو: زيادة عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت