العظيم. ولولا حفظ الله لدينه ثم هؤلاء الأئمة لاندرس هذا الشامخ، ولكن هيهات هيهات فإن الله تعالى تعهد بحفظ دينه وسنة نبيه-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. (والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون) . (وَيَأْبَى اللَّهُ إِلاَّ أن يتم نوره ولو كره الكافرون) .
(تنبيه مهم) : في هذه الأيام الغريبة أصبح الحديث عن التطرف أمرًا لا بد منه في وسائل الإعلام بجميع أنواعها وأشكالها-بل: أصبح الحديث عن محاربة الإسلام باسم محاربة الإرهاب: موضة سياسية-لا يوجد إعلام عربي جيد وناجح ما دام يتحرك بتعليمات خسيسة، ودريهمات بَئِيسة، وتمارس عليه رقاب أمريكية وبلاطية في الكواليس وفي بعض الأحيان في العلن، حتى أصبح الصهاينة المتطرفون والصليبيون الإرهابيون يتحدثون ويقترحون على علماء البلاط الحديث حول التطرف والتعايش والرفق واللين، وصرف في ذلك أموال لو أنفقت على المحتاجين لما بقي في العالم فقير واحد، أما الحديث عن الجهاد في سبيل الله-بنوعيه: الدفاع، والطلب- لإعلاء كلمة الله، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وحكم قطع يد السارق، وحكم الحرابة، وحكم الردة، وحد الزنا، وحد القذف، وحد الخمر، فهذه منطقة محظورة والحديث عنها حرام،... واللائحة طويلة والحبل إلى جرائمهم وضلالهم وإضلالهم جرار. ونحن لا نحب التطرف في جميع الأمور.
قال شيخنا العلامة الأديب محمد قطب في كتابه القيم: (واقعنا المعاصر) (496) وما بعدها، تحت عنوان: (التطرف) :
(بطبيعتي لا أحب التطرف! لا في أمر بعينه، ولكن في جميع الأمور! ولكن هناك أكثر من كلمة ينبغي أن تقال في هذا الشأن!
الكلمة الأولى: أنه قد يقع بالفعل تطرف من بعض الشباب، أو: بعض الجماعات القائمة بالعمل في الساحة الإسلامية.. ولكن حجمه أقل بكثير جدًا مما يهول المهولون الذين يرمون الساحة كلها بالتطرف لأمر يراد!
إن الذين يهولون في تصوير التطرف، للتنفير أو: التحريض أو: الإثارة، يَصِمون بالتطرف كل شاب أطلق لحيته، أو: كل فتاة تحجبت، أو: كل مطالب طالب بتحكيم