الصفحة 10 من 185

(لا نريد أن نرد النهر إلى مصبّه، والشمس إلى مطلعها، والطفل إلى بطن أمه، واللبن إلى الثدي، والدمعة إلى العين) [1] .

يقولون الزمان به فساد * وهم فسدوا وما فسد الزمان

فمتى يرجع المسلمون إلى إسلامهم الصحيح؟ ومتى يتنبه المسلمون لمكايد أعدائهم؟ متى يعرف المسلمون قيمة كتابهم وسنة نبيهم؟ إلى متى لا يعرفون نجاسة ما استوردوه من الغرب؟ إلى متى لا يعرف المسلم عدوه من صديقه؟ إلى متى يصبح المسلمون مسلمين حقًا؟ ومتى يعملون بإسلامهم؟ بل: وكيف يصبحون مسلمين حقًا؟ ومتى يصبحون صادقين مع ربهم صادقين مع دينهم؟ فالذي نقرؤه عن الإسلام غير الذي نراه؟ نرى مسلمين بدون إسلام صحيح؟ أو: العكس؟.

وصدق من قال: (بلاد المسلمين حبلى وستلد الإلحاد يومًا ما وبلاد الكافرين حبلى وستلد الإسلام يومًا ما) .

وانطلاقًا من قوله تعالى: (لئن شكرتم لأزيدنكم) [2] .

وقوله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم: (لا يشكر الله من لا يشكر الناس) [3] .

أتقدم وأتوجه بجزيل وخالص الشكر والتقدير وفائق الاحترام لفضيلة شيخنا العلامة أبي أويس محمد بوخبزة الحسَنِي-حفظه الله- فهو ذو أفضال كثيرة عليّ، فهو بالنسبة لي-كما قال الإمام أحمد عن شيخه الشافعي-: (كالشمس للدنيا، وكالعافية للناس، فهل لهذين من خلف؟ أو: منهما من عوض؟) .

كما أتقدم بخالص شكر وفائق احترامي إلى والدي العزيز الذي رباني أحسن تربية، فجزاه الله عني أحسن الجزاء-وشفاه من كل داء-وحفظه من كل سوء.

كما أسأله تعالى أن يرحم والدتي العزيزة-وأختي الفاضلة الورعة أم مريم ميَلِكَة الحدوشي، وسائر المسلمين-آمين يا رب العالمين-.

كما أتقدم بخالص شكري وفائق احترامي إلى أخي الكبير (أبي محمد) علي الحدوشي الذي لم يدخر جهدًا في إبداء توجيهاته وملاحظاته السديدة ورعايته الدائبة فجزاه الله خير الجزاء.

(1) -انظر: (نشر العبير في منظومة قواعد التفسير) (ص:29/30) . ط: دار الكتب العلمية بيروت لبنان.

(2) -سورة إبراهيم، رقم الآية: (9) .

(3) -رواه أحمد في (مسنده) (2/295-وصححه أحمد شاكر) ، ومحققو (المسند) ط: مؤسسة الرسالة، والألباني في (صحيح سنن أبي داود) (رقم:4811) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت