وأكْرَمُ التُّقَاةِ عِنْدَ اللهِ أَطوَعُهم لَهُ بلاَ تَبَاهِ
فَقِيمَةُ الْوَليِّ فِي كرَامتِهْ تدُلُّ بِالْفَْضْلِ عَلى مَكَانَتِهْ
أقلام الظالمين تتكلم، وقلوب المظلومين تتألم، وشياطن الصهاينة والصليبية تتظلم، أقلام كتابنا تحب رشق الإسلام بالألسنة، ومشق أهله بالأسنة، لغتهم مقبوحة منبوحة مشقوحة، مقالات تطعن الإسلام وأهله باسم محاربة (التطرف) . (مصيبة لا لَعَا لها. ومعضلة لا أبا الحسن لها) . مؤلفات ومقالات لو وزنت بالفحم أو: كتبت به كان كثيرًا في حقها.
مقالات في جرائدنا تجرح الإسلام باسم الدفاع عن الإسلام، لا يحسن مثلها الشيطان. (يخط في الرق خطًا كأنه خط شيطان) . (لا لها عند الله عدد ولا مقدار) [1] .
لا إلى هؤلاء، ولا إلى هؤلاء. يطحنون الدقيق، ويجرحون الإسلام باسم التحقيق، صح لهم ما لم يصح لإبليس، اجتمع فيهم من الضلال ما تفرق في غيرهم و (الأحداث) [2] شاهدة، كاتب واحد من كتابها أمة في الجهل والضلال، قطفوا الأزهار من محنة الأخيار، تكاشف في هذه الفتنة الأشرار.
وكأن أيمن بن خُريم عناهم بقوله:
إِنَّمَا يُسَعّرهَا جاهِلُهَا ... حطب النار فَدَعْها تشتعل [3]
أعمى البصر والبصيرة يريد أن يقودنا، إعلام فاسد، وإبليس حاسد، وفكر كاسد، ومكر حاقد.
أعمى يقود بصيرًا لا أبا لكم قد ضل من كانت العميان تهديه
أعطوا غباءً لا ذكاءً. وحتى لو أعطوا ذكاء فـ (لَعَنَ اللهُ الذكاءَ بلا إِيمان، ورضي الله عن البلادة مع التقوى) [4] .
حُزْنِي عَلى مَا قَدْ جَرَى فَتَّ الْكَبِدَ وَالْقَلْبُ مِنْ آلامِهِ مُستَأْصلاَ
يَا رَبِّ إِنِّي مُشْفِقٌ مِنْ غُرْبَتِي يَوْمَ الِلّقَاءِ القَادِمِ أَنْ أُسْأَلاَ
رَبّاهُ ذُو الفَضْلِ الذِي عمَّ الْوَرَى أَنْزِلْ أَبَا الْفَضْلِ بِخَيْرٍ مِنْزِلاَ
أسلوبهم يشبه مضغ الماء، ليس له طعم ولا معنى، جرائدهم ظالمة، وبيوتهم لاهية، وأسواقهم لاغية، والفاحشة في فجاجهم عالية، والسفيه يتكلم في أمر العامة. وكأن ابن كثير عناهم حين قال: (زلة شنعاء، وعظيمة صلعاء، وداهية دهياء) .
(1) -انظر: (سير أعلام النبلاء) (10/546) .
(2) -نقصد الجريدة اليومية (الأحداث المغربية) التي تصدر بالمغرب، والشهيرة بحربها وعدائها للإسلام وأهله.
(3) - انظر: (الأعلام) (2/35) لخير الدين الزركلي.
(4) -انظر: (السير 1/62) .