الصفحة 22 من 420

الاعتراضات الواردة على تعريف البيضاوي:

ناقش الإسنوي هذا التعريف مِن وجوه، أَذكر أَوجَهَها فيما يلي:

الوجه الأول: أن أصول الفقه هو معرفة الدلائل وكيفية الاستفادة منها وحال المستفيد، والمعرفة تستدعي عارفًا، فإن وُجِد وُجِدَت، وإذا ... لم يوجَد لم توجَد، مع أن أصول الفقه شيء ثابت سواء وُجِد العارف به أم لا، ولِذا كان تعريفًا مبايِنًا لِلمُعَرَّف؛ لأنه يجعل أصول الفقه غير ثابت في نفسه، وليس كذلك.

الجواب عن هذا الوجه مِن المناقشة:

وقد رُدّ هذا الوجه مِن المناقشة: بأنّا لا نسلِّم لكم أن أصول الفقه باعتباره لقبًا أو علمًا شيء ثابت في نفسه؛ لأنه لا يخرج عن المسائل أو التصديق بها أو المَلَكة الحاصلة مِن مزاولة تلك المسائل، وجميعها متوقف على غيره يُوجَد بوجوده، والثابت في نفسه هو أصول الفقه باعتباره مُرَكَّبًا وهو الأدلة، والتعريف إنما هو لِلّقب وليس لِلمركَّب، ... فلا وجه لِلاعتراض.

الوجه الثاني: أن هذا التعريف غير جامع؛ لأن عِلم الله تعالى بأصول الفقه ثابت؛ لِعِلمه عز وجلّ بكل شيء، ولا بد مِن إدخاله في الحد، ولا يمكن إدخاله؛ لأنه جعل المعرفة جنسًا لِلتعريف، والمعرفة لا تُطلَق على الله تعالى؛ لأنها تستدعي سبْق الجهل، وهو مُحال في حقه تعالى.

الجواب عن هذا الوجه مِن المناقشة:

وقد رُدّ هذا الوجه مِن المناقشة: بأن عِلم الله تعالى بأصول الفقه ليس داخلًا في المعرَّف، ولا يسمَّى"أصول فقه"؛ لأن هذا مِن شأن الحوادث، وإذا كان عِلْم الله تعالى ليس داخلًا في المعرَّف فلا مانع مِن

خروجه عن التعريف.

الوجه الثالث: أنه جَمَع"دليلًا"على"دلائل"، وصوابه"أدلة"؛ لأنه اسم جنس، واسم الجنس إذا كان على وزن"فعيل"فإنه لا يُجمَع على"فعائل"، ولِذا كان التعريف على خلاف القواعد الصرفية.

الجواب عن هذا الوجه مِن المناقشة:

وقد رُدّ هذا الوجه مِن المناقشة مِن ثلاثة وجوه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت