الأول: أن جمْع"دليل"على"دلائل"يحتمل أن يكون سماعًا لا قياسًا، نحو"وصيد"و"وصائد"، وقد استعمله الإمام الشافعي في رسالته كثيرًا.
الثاني: أنّا لا نسلِّم لكم أن"دليلًا"اسم جنس، وإنما هو علم جنس لِمؤنث، وإذا كان كذلك كان جمْعه قياسًا: كجمْع"سعيد" (اسم امرأة) على"سعائد".
الثالث: أن"دلائل"إنما هو جمْع"دلالة"بمعنى دليل، وليس جمعًا ... لِـ"دليل"كما ذهبتم.
الوجه الرابع: أن هذا التعريف غير مانع مِن دخول تَصوُّر دلائل الفقه في التعريف؛ لأنه يصدق عليه أنه معرفة بها أي علم؛ لأن العلم ينقسم إلى تصوُّر وتصديق، وعِلم الأصول هو التصديق بالمسائل وليس تَصوُّرَها.
الجواب عن هذا الوجه مِن المناقشة:
وقد رُدّ هذا الوجه مِن المناقشة: بأن المراد في التعريف بمعرفة الأدلة هو معرفة ما يَعرض لها مِن الأحوال: ككون الأمر لِلوجوب والنهي لِلتحريم، وهذا يُعَدّ تصديقًا وليس تصورًا، ولِذا في التصور ... لا يدخل فيه فيكون التعريف جامعًا مانعًا (1) .
(1) انظر: نهاية السول 1/ 24 - 26 وأصول الفقه لِلشيخ زهير /15 - 18