أدلةً إجماليةً أو أدلةً كليةً؛ لأنها ليست خاصةً بحكْمٍ جزئيٍّ معيَّن.
مثال هذه القواعد: (الأمر لِلوجوب) فإنه يشمل جميع الأوامر الشرعية، وكذا (النهي لِلتحريم) ، و (خبر الواحد يفيد الظن) ، ... و (المتواتر يفيد اليقين) ..
فلو أَخذْنا ـ مَثَلًا ـ قوله تعالى {وَأَقِيمُوا الصَّلَوة} وهو أمْر شرعي لكنه بحكْم معيَّن، وهو إقامة الصلاة، فيكون دليلًا تفصيليًّا، أو دليلًا جزئيًّا على حكْم إقامة الصلاة الذي يمكن لِلمجتهد التوصل إليه، وذلك بجعل القاعدة الأصولية مقدمةً كبرى لِقياس مِن الشكل الأول، موضوع الكبرى هو محمول الصغرى، وهو المكرر، فيحذف لِيتوصل إلى النتيجة على النحو التالي:
{وَأَقِيمُوا الصَّلَوة} [موضوع] ... أمر [محمول] ... مقدمة كبرى
والأمر ... [موضوع] للوجوب [محمول] ... مقدمة صغرى
{وَأَقِيمُوا الصَّلَوة} للوجوب ... نتيجة
فيكون حكْم إقامة الصلاة المفروضة واجبةً، دليلها التفصيلي {وَأَقِيمُوا الصَّلَوة} ، ودليلها الإجمالي القاعدة الأصولية: (الأمر لِلوجوب) (1) .
التعريف الثاني: لِلبيضاوي ..
وهو: (معرفة دلائل الفقه إجمالًا، وكيفية الاستفادة منها، وحال المستفيد) .
شرح التعريف:
(معرفة) : كالجنس في التعريف، تشمل معرفة الدلائل ومعرفة
(1) انظر: شرح العضد 1/ 20، 21 وحقائق الأصول 1/ 95 وتيسير التحرير 1/ 16 ومُسلَّم الثبوت 1/ 9 وحاشية البناني 1/ 22 وأصول الفقه للخضري /13 وعلم أصول الفقه لأبي النجا /12