وهو مردود.
وإذا بطلَت الأقسام الثلاثة تَعيَّن القسم الرابع، وهو العمل بالظن دون الوهم.
ويلزم مما تَقدَّم أن الحكم ـ وهو حرمة النبيذ ـ يجب العمل به قطعًا، أي نَعلم قطعًا أن اجتناب شرب النبيذ واجب عليه، والفتوى بحرمته واجبة عليه.
ولِذا كان الحكم مقطوعًا به والظن في طريقه، ولا وجه لِلاعتراض بتعريفه بالعلم (1) .
تعريف أصول الفقه باعتباره مركبًا إضافيًّا:
بعد الوقوف على معنى جزأَي المركب والإضافي (أصول الفقه) يكون معناه بهذا الاعتبار هو: (الأدلة التي يُبنَى عليها العلم بالأحكام الشرعية العملية) ؛ لأن العلم بالأحكام مَبْنِيّ عليها ومستنبط منها؛ إذ ... لا مجال للعقل في معرفة تلك الأحكام (2) .
التعريف الثاني لأصول الفقه: التعريف اللقبي أو العلمي ..
والمراد باللقبي أو العلمي هنا: أن لفظ (أصول الفقه) بمجموعه أصبح لقبًا على هذا الفن وعلما عليه.
وأكتفي في هذا المقام بإيراد تعريفين:
الأول: لابن الحاجب.
والثاني: لِلبيضاوي.
(1) حقائق الأصول 1/ 105 - 107 بتصرف وانظر: المحصول 1/ 10 والتحصيل 1/ 167 ومنهاج الوصول مع الإبهاج 1/ 33 والتحرير مع التيسير 1/ 10 - 13 وفواتح الرحموت شرح مُسلَّم الثبوت 1/ 11 - 13 والتمهيد لِلإسنوي /51 وحاشية النفحات /14
(2) حقائق الأصول 1/ 93 بتصرف.