الأمر في الزمان الثاني بناءً على أنه كان ثابتًا في الزمان الأول.
ومنه: الأصل في الأشياء الإباحة حتى يَدل الدليل على التحريم.
الرابع: الراجح ..
مثاله: قولنا:"الأصل في الكلام الحقيقة"أي الراجح، فلو قال: ..."رأيتُ بحرًا"دون قرينة تَصرفه عن حقيقته ـ وهو البحر المائي المعروف ـ حُمِل على أصله، لكن إن وَرَدَت قرينة تَصرفه عن ذلك حُمِل على المجاز ـ بأن قال:"رأيتُ بحرًا على المنبر"يعني بحرًا في العلم ـ فلا يُحمَل على أصله حينئذٍ وهو الحقيقة، وإنما يُحمَل على المجاز ... وهو كثرة العلم والتبحر فيه (1) .
الخامس: القاعدة الكلية ..
مثاله: قولنا:"الأصل في إساغة اللقمة بالخمر: الضرورات تبيح المحظورات"أي القاعدة الكلية التي تَفرَّعَ هذا الفرع عليها فينطبق عليه حكْمها (2) .
وعبَّر البعض بـ"القاعدة المستمرة"، نحو: قولهم:"الأصل رفْع الفاعل"أي أن القاعدة العامة عند النحاة رفْع الفاعل.
ومنهم مَن قال"القاعدة العامة"، نحو: قولهم:"إباحة الميتة لِلمضطر خلاف الأصل"أي خلاف القاعدة العامة وهي حرمة أكْلِها (3) .
(1) انظر الأصل في الاصطلاح في: مختصر المنتهى مع شرح العضد 1/ 25 والتلويح 1/ 16، 17 وشرح الورقات 1/ 163، 164 وشرح تنقيح الفصول /15 وشرح الكوكب الساطع 1/ 113 115 ونهاية السول 1/ 18، 19 والبحر المحيط 1/ 16، 17
(2) انظر: الأشباه والنظائر لِلسيوطي /84 وشرح مختصر الروضة 1/ 125 - 128 ونشر البنود 1/ 12 وإرشاد الفحول /17 وشرح طلعة الشمس 1/ 21
(3) انظر: أصول الفقه لِلشيخ زهير 1/ 7 والوجيز لِزيدان /8