المرحلة الثالثة: عندما قررت مشيخة الأزهر الشروع في عمل ترجمة لمعاني القرآن الكريم بالاشتراك مع وزارة المعارف في عهد الشيخ محمد مصطفى المراغي وذلك سنة 1936م حيث رأى الشيخ المراغي أن يقوم الأزهر بترجمة معاني القرآن الكريم إلى اللغة الإنجليزية فعارض ذلك بعضهم وعلى رأسهم الشيخ محمد سليمان نائب المحكمة الشرعية العليا بمصر في كتابه"حدث الأحداث في الإسلام الإقدام على ترجمة القرآن"المطبوع عام 1355هـ/1936م، وكتاب:"القول السديد في حكم ترجمة القرآن المجيد"المطبوع 1355هـ، كما عارض ذلك الشيخ محمد مصطفى الشاطر قاضي محكمة شبين الكوم الشرعية في كتابه"الرد على مشروع ترجمة القرآن الكريم"المطبوع 1355هـ (1) .
المرحلة الرابعة: ويمثلها إنشاء مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة عام 1416هـ/1996م مركزًا متخصصًا للترجمات يتكون من وحدات بحثية متخصصة هي: وحدة اللغات الأوروبية، وحدة اللغات الإفريقية، وحدة اللغات الآسيوية، وحدة المعاجم اللغوية للألفاظ القرآنية والإسلامية، وحدة المعلومات، وحدة النشر والتوزيع وأسست له مكتبة متخصصة في الترجمات لمختلف اللغات، وبنيت فيه قاعدة معلومات مناسبة عن الترجمات، وأشهر المترجمين ولغات ولهجات العالم.
وقد قام بترجمة معاني القرآن الكريم ونشرها بثلاثين لغة هي:
الأردية ويتحدث بها (300) مليون في القارة الهندية وغيرها.
الإسبانية، ويتحدث بها حوالي (300) مليون في أسبانيا وأمريكا الجنوبية.
الألبانية، يتحدث بها حوالي (17) مليون في ألبانيا وغيرها.
الإندونيسية، ويتحدث بها حوالي (250) مليون في إندونيسيا وخارجها.
الإنجليزية وهي ترجمة محمد تقي الدين الهلالي، ومحمد محسن خان.
(1) انظر: دراسة حول ترجمة القرآن، د. أحمد مهنا، ص45 وما بعدها؛ ومنهج المدرسة العقلية الحديثة في التفسير، د. فهد الرومي، (1/417) وما بعدها.