الصفحة 14 من 24

كما ذكر ذلك الإمام السرخسي (ت483هـ) في كتابه المبسوط (1) ، وقد أفرد حسن الشرنبلالي الحنفي (ت1069هـ) مؤلفًا بعنوان:"النفحة القدسية في أحكام قراءة القرآن وكتابته بالفارسية" (2) ، وقد وجه الإمام النووي خبر سلمان الفارسي بقوله:"فإنه كتب تفسيرها لا حقيقة الفاتحة" (3) .

بدايات الترجمات الغربية:

وربما حسنت الإشارة إلى ما تذكره المصادر من أن أول ترجمة إلى اللغة اللاتينية لغة العلم في أوروبا ربما كانت سنة 1143م بقلم روبرت كنت الذي استعان في عمله ببطرس الطليطلي أحد علماء الأندلس الذين درسوا العربية وأجادوها، وعالم عربي آخر لم تذكر تسميته، وكان الغرض من هذه الترجمة الرد على القرآن الكريم.

ثم نشره باللاتينية عام 1509م ولم يسمح للقراء باقتنائه لأن طبعته هذه لم تكن مصحوبة بالردود.

وفي عام 1594م أصدر هنكلمان ترجمته، ثم جاءت طبعة مراتشي (Marracci) الإيطالية والتي أضاف إليها اقتباسات من التفاسير اختيرت بعناية لتعطي أسوأ انطباع عن الإسلام للأوربيين فمراتشي من رجال الكنيسة، وقدم لترجمته بجزء كامل سماه:"تفنيد مزاعم القرآن"حتى ظهرت ترجمة جورج سيل (George Sale) عام 1734م التي طبعت أكثر من (34) مرة، واعتمدت على ترجمة مراتشي، ثم توالت بعد ذلك الترجمات إلى اللغات الأوروبية الحديثة (4) .

مواقف العالم الإسلامي من ترجمات

القرآن الكريم في العصر الحديث:

(1) المبسوط (1/37) .

(2) مخطوط محفوظ في مجموعة مكتبة قره باش في مكتبة الملك عبدالعزيز بالمدينة المنورة رقم 3232/12 والرقم الخاص (591/212) وانظر: التفاسير باللغة الفارسية (1/48) .

(3) المجموع شرح المهذب (3/313) .

(4) انظر: تاريخ القرآن، عبدالله الزنجاني، ص181، وترجمات معاني القرآن الكريم وتطور فهمه عند الغرب، عبدالله عباس الندوي ص27.؛ ودراسة حول ترجمة القرآن، د. أحمد مهنا، ص81 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت