الصفحة 13 من 24

الصورة الثالثة: تراجم معاني القرآن، وهي الصورة السائدة في العصر الحديث حيث ترجمت معاني القرآن الكريم إلى أكثر من ثمانين لغة ولهجة عالمية (1) وتتعدد التراجم للغة الواحدة، فقد بلغت تراجم معاني القرآن الكريم باللغة الإنجليزية حتى عام 1963م اثنتين وستين ترجمة (2) ، وذكر عبدالله عباس الندوي أن للدكتور حميد الله كتابًا باللغة التركية، ذكر فيه أن هناك مائة ترجمة للقرآن الكريم باللغة التركية (3) .

ويذكر أن هناك حوالي أربعين ترجمة فرنسية كاملة لمعاني القرآن الكريم أولها ترجمة أندريه دوربير قنصل فرنسا في مصر عام 1647م (4) .

نشأة ترجمة معاني القرآن الكريم:

ربما صح اعتبار كتب الرسول - صلى الله عليه وسلم - ورسائله إلى ملوك عصره هي الأصل في ذلك، وهي الكتب التي بعث بها إلى كسرى فارس، وقيصر الروم، ونجاشي الحبشة، ومقوقس مصر، ودعاهم فيها إلى الإسلام، وهذه الكتب لابد من ترجمتها لهم من قبل مترجميهم، وقد تضمنت هذه الكتب آيات من القرآن الكريم، لابد من نقل معانيها إليهم.

ومن البدايات الأولى ما ورد في كتب الفقه من ترجمة سلمان الفارسي لمعاني سورة الفاتحة إلى الفارسية، استجابة لطلب بعض المسلمين الفرس وحول هذه الرواية ثبوتًا واستدلالًا كلام طويل ليس هذا مقام بسطه وأقدم من ذكر ذلك أبو المظفر شاهفور الإسفراييني (ت471هـ) في كتابه: تاج التراجم في تفسير القرآن للأعاجم (5) . واستشهد به على جواز ترجمة معاني القرآن الكريم.

(1) ترجمات معاني القرآن الكريم، وتطور فهمه عند الغرب، عبدالله عباس الندوي ، ص10 .

(2) المصدر السابق، ص33 (الحاشية) .

(3) المصدر السابق، ص31 (الحاشية) .

(4) انظر: جريدة اليوم السعودية، عدد 6216، الجمعة 29 ذو القعدة، 1410هـ، ص9.

(5) تاج التراجم، ورقة (30) عن التفاسير باللغة الفارسية (1/48) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت