الصفحة 11 من 24

هذه نبذة عن التفاسير بغير اللغة العربية، وباللغة الفارسية على التحديد لأنها اللغة الرديفة للعربية من حيث الحضارة والثقافة الإسلامية، وهي لغة كثير من الشعوب الشرقية الإسلامية، التي ساهمت في إثراء المعارف الإسلامية، طويت الحديث عن تفصيلات هذه المؤلفات لأن الغرض من هذا العرض، بيان قدم المؤلفات وكثرتها، في تفسير القرآن الكريم بغير العربية لنشر الإسلام، وهداية الناس واستجابة لحاجة المسلمين من غير العرب إلى فهم معاني القرآن الكريم، كحاجة العرب أنفسهم إلى تفسيره بلغتهم، بل غير العرب إلى ذلك أحوج.

فإذا كان القرآن الكريم بخصائصه الخاصة به من إعجازه، والتعبد بتلاوته، والتحدي بالإتيان بمثله، أو بعشر سور من مثله، أو حتى بسورة واحدة من مثله إلى غير ذلك من خصائص القرآن وأحكامه؛ التي لا يمكن معها ترجمته (1) وأن ذلك مستحيل عقلًا، ومحرم شرعًا، فإن نقل معانيه، وهداياته للناس كافة وتبليغها إياهم مطلب شرعي، وواجب دعوي، لا يختلف عليه.

صور نقل معاني القرآن الكريم:

ولِنَقْل معاني القرآن الكريم وهداياته، وتبليغها لغير العرب، صور:

الصورة الأولى: كتابة معاني القرآن الكريم ابتداءً بغير اللغة العربية، وهذا تفسير للقرآن الكريم كما يكون باللغة العربية، يكون بغيرها من اللغات التي يراد نقل معاني القرآن الكريم وأحكامه، وهداياته إليها.

وهو مسلك قديم الوجود، كما سبق بيان ذلك قدمًا وكثرة في تفسير القرآن الكريم باللغة الفارسية.

(1) نعم ترجمته الحرفية لا تجوز ولكن ترجمة معانيه لا خلاف فيها. وكون المترجم لا يحيط بمعاني كتاب الله كلها هذا أمر متفق عليه؛ لأن المفسر للقرآن باللغة العربية لا يحيط بمعانيه فمن باب أولى المترجم (اللجنة العلمية) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت