لما كانت عالمية الإسلام، ووجوب تبليغ الدعوة من أقوى الحجج التي يعتمد عليها دعاة ترجمة القرآن، ناسب أن نتحدث عن هذا الموضوع فنقول: أرسل الله نبيه محمدًا - صلى الله عليه وسلم - بدين الإسلام وجعل رسالته هي الخاتمة والناسخة لما قبلها، عامة للعالمين الجن والإنس في كل زمان وفي كل مكان، قال تعالى: { وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغ } [ الأنعام: 19] ، وقال سبحانه: { وَهَذَا كِتَابٌ أَنزلْنَاهُ مُبَارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا } [ الأنعام: 92] ، وقال سبحانه: { قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعا } [ الأعراف: 158] ، وقال سبحانه: { وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ } [ الأنبياء:107] ، وقال سبحانه: { وَمَا أَرْسَلْناكَ إِلا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرا } [ سبأ: 28] ، وقال سبحانه: { تَبَارَكَ الَّذِي نزلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا } [ الفرقان:1] وفي حديث جابر - رضي الله عنه:"وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس عامة" (1) .
(1) أخرجه البخاري من حديث جابر"أعطيت خمسًا لم يعطهن أحد قبلي…"كتاب التيمم حديث رقم (328) .