الصفحة 14 من 39

ثم توالى ظهور الترجمات المختلفة للقرآن الكريم باللغات المختلفة فترجم القرآن إلى اللغة الفرنسية عام (1648م) وإلى الألمانية عام (1616م) وإلى اللغة الإيطالية عام (1513م) وقبل ذلك إلى الإنجليزية (1) ، وتُوسع في الترجمة بعد أن بدأ اهتمام الغرب بالعالم الإسلامي، وشعر بالحاجة إلى التعرف عليه وعلى ثقافته وعقائده لأهداف كثيرة.

الجهة الثانية: الكماليون في تركيا:

عندما أسقط الكماليون الخلافة الإسلامية، وألغوا اللغة العربية، وأجبروا الناس على قراءة القرآن باللغة التركية، قام مجلس النواب آنذاك بتكليف"رئاسة الشؤون الدينية"بترجمة تفسير القرآن الكريم إلى اللغة التركية (2) .

وقام بعض ملاحدة الترك ببث العصبية للجنسية التركية في قومهم، وهي وإن كانت موجودة أصلًا لكن هؤلاء اهتموا بالمسألة وأرادوا الاستغناء عن القرآن المنزل من الله باللسان العربي، وترجمته إلى اللسان التركي.

وكان هدفهم إزالة كل ما هو عربي من نفس الشعب التركي ليسهل سَلُّه من الإسلام، فهم حين ترجموا القرآن إلى اللغة التركية لا ليفهمه الترك فإن تفاسيرهم بلغتهم كثيرة، ولكن لمحو كل ما هو عربي (3) . وعلى أثر ذلك قام الهنود بترجمة القرآن إلى اللغة الإنجليزية، كما ترجموه إلى اللغة الفارسية (4) .

(1) عبدالله عبدالمجيد السنوي: مقال في مجلة الرسالة، عدد (84، 85) ص62، علي الصادق حسنين: بحث ضمن بحوث الندوة العالمية حول ترجمات القرآن ص165 .

(2) د. نجدة رمضان: ترجمة القرآن وأثرها في معانيه، ص132 .

(3) محمد رشيد رضا: تفسير المنار 9/321-323

(4) د. نجدة رمضان: ترجمة القرآن وأثرها في معانيه، ص134 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت