فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 68 من 240

ومن هذا النص الذى اعتمد تمام الاعتماد على ما ورد في العهد الجديد، وبالذات الأناجيل، نرى أن الروح القدس لم يترك عيسى بن مريم بتاتا في أى أمر من أموره، على عكس ما يقول واعظنا الطيب الذى على نياته (وأكتفى بهذا فلا أصفه بشئ آخر) ، حتى إن كاتب المادة يقول بعظمة لسانه:"إذا كان يسوع هو الله الابن، فلماذا كان في حاجة إلى قوة الروح القدس لإتمام خدمته؟"، وهو سؤال لا معنى له إلا أنه المسيح رغم كونه إلها كان بحاجة إلى الروح القدس! فلماذا، يا واعظنا الطيب الذى على نياته، ترى أن نزول روح القدس على سيدنا محمد هو نقصٌ فيه وفى رسالته، وهو الذى لم يدَّعِ يوما ولا ادّعى عنه أتباعه أنه إله أو ابن للإله أو فيه شىء مما يختص به الإله، في الوقت الذى يحتاج المسيح (الإله أو ابن الإله حسب اعتقادكم) إلى الروح القدس في كل خطوة من خطواته، وهذا إن كان الآلهة يمشون ويَخْطُون؟ فهل ترى أن محمدا يفترق عن الإله عندكم؟ ولسوف نرى أن الأمر لا يقف عند هذا الحد، بل سيتبين أن محمدا، رغم الأخوة التى تربطه بعيسى وكل الأنبياء، قد فضّله الله على جميعهم، بما فيهم عيسى، بأشياء لا يمكن لمن عنده بعض إنصاف أن يمارى فيها. ولْننتظر، فكل شىء بأوانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت