كما كان يبدو أحيانا متجاهلًا لحاجاته الجسدية (يو 4: 31) حتى قال البعض عنه:"إنه سامري، وبه شيطان" (يو 8: 48) . وعندما رجع السبعون من جولة كرازية ناجحة"تهلل يسوع بالروح" (لو 10: 21) . وقد يسأل البعض هذا السؤال: إذا كان يسوع هو الله الابن، فلماذا كان في حاجة إلى قوة الروح القدس لإتمام خدمته؟ ويرجع جانب من الجواب إلى ناسوته الكامل الذي أخذه في تجسده، فلم يقلل من ناسوته كونه الله، فلم تحجب قدرته الالهية ناسوته، فهو كإنسان كامل عاش معتمدًا على روح الله. فيسوع، إذ صار إنسانا، كان يعتمد على روح الله الحالّ فيه، ولهذا فهو في تدبير الخلاص أخذ دور المسيا، أي الذي مسحه روح الله، وفي نفس الوقت كان مدركا لسلطانه الإلهي المطلق، فهو لم يكن كسائر الأنبياء، فلم يقل: هكذا يقول الرب، بل: الحق الحق أقول لكم"."