فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 11 من 240

ولنلاحظ التفرقة التى صور بها الكاتب أو الكتاب رد الفعل عند كلا الفريقين: فأقصى ما سيفعله النصارى بالقسيس إن اختار النبى محمدا أنهم سيهاجمونه. وليأخذ القارئ باله من أنهم"سيهاجمونه"وكَفَى دون أن يكون هناك تحديد لنوعية هذا الهجوم، وهو ما قد يعنى العمل على ضربه دون أن يشفعوه بالتنفيذ بالضرورة. فهذا ما يفد على الذهن حين نسمع كلمة"يهاجمونه". أما عندما وصف استجابة المسلمين لتفضيله المفترض للسيد المسيح فقد قال تحديدا:"وإن قلت إن المسيح هو الأعظم لربما يقوم أحد المسلمين عليّ ويكسر رقبتي من شدة غيظه، علمًا أن كل من يهين محمدًا أو يشتمه يُعتبر عند بعض المسلمين مجدّفًا يستحق الموت". والفرق واضح للأعمى، وهو يعنى أن الكاتب أو الكتاب يصف المسلمين بالقسوة والفظاظة، بخلاف النصارى، فإن أقصى ما يُتَوَقَّع من مجرميهم عديمى الضمائر أن يهاجموه، لكن دون أن يكسر أحد منهم رقبته على الإطلاق. كما أنه في الوقت الذى ينص على أن الموت ينتظر من يشتم النبى محمدا فإن النصارى لا يفكرون في شىء من هذا البتة. ولم لا، وهم ناس متحضرون حتى لو كانوا مساجين مجرمين بلا ضمير؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت