فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 10 من 240

** بالنسبة لهذه القصة يؤسفنى أن أقول إنها لا تدخل العقل، بل هى من اختراع المؤلف أو المؤلفين، اخترعوها لتكون إطارا فنيا مشوقا متوسمين أن يكون الإقناع بها على هذا النحو أشد وأفعل في نفس القارئ، وإلا فأية دولة عربية تسمح لواحد من غير ضباط السجن وجنوده أن يدخل زنازين المسجونين، فضلا عن أن يترك المسؤولون في السجن باب الزنزانة وراء الوعاظ ليقوم المساجين بإغلاقه بأنفسهم من الداخل (الله أكبر!) أو تركه مفتوحا حسبما يحلو أو يعنّ لهم لا حسبما يريد المسؤولون في السجن؟ إن المتَّبَع في مثل تلك الحالة هو إخراج المساجين من زنازينهم إلى قاعة كبيرة حيث تتم أمثال تلك المقابلات، أما في الزنزانة فلم نسمع بمثل هذا في آبائنا الأولين! ثم كيف يا ترى يمكن أن نصدق لجوء المسلمين لواحد من القسس لحسم السؤال موضوع القصة؟ وهل يشك المسلم في هذه القضية، بَلْهَ أن يلجأ إلى قسيس يعلم هو قبل غيره أنه سيختار المسيح بطبيعة الحال؟ وكيف لم يلجأوا إلى عالم مسلم يستفتونه في هذه المسألة إن ثار في أذهانهم مثل هذا السؤال أصلا؟ ذلك أن المسلمين يؤمنون بكل الأنبياء والمرسلين ويحترمونهم كلهم. وهم، وإن آمنوا بأن محمدا هو أفضل الأنبياء، لا يجعلون منها قضية يدخلون بسببها في مجادلات ومماريات مع كل من هب ودب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت