الصفحة 6 من 50

ونهى الله سبحانه وتعالى أمة الإسلام أن يأخذوا دينهم إلا مما أوحاه إلى رسوله صلى الله عليه وسلم كما قال تعالى: {وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقًا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنًا عليه فاحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم عما جاءك من الحق لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجًا ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة ولكن ليبلوكم فيما آتاكم فاستبقوا الخيرات إلى الله مرجعكم جميعًا فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون} .

وعلى هذا فلا يجوز لأهل الإسلام أن يأخذوا دينهم إلا مما أوحاه الله على رسوله وعبده محمد صلى الله عليه وسلم، إذ هو الحق الذي لم تشبه شائبة ولم يتعرض لتحريف، أو تغيير، أو تبديل، كما قال صلى الله عليه وسلم: [لقد جئتكم بها بيضاء نقية] .

وقد حفظ الله سبحانه وتعالى هذا الدين القويم من أن تناله يد التحريف والتبديل، فالقرآن الكريم محفوظ بحفظ الله إلى اليوم كيوم نزل، والسنة النبوية المطهرة محفوظة كذلك بحفظ الله الذي هيأ لها الحفظة الأمناء الذين نقلوها كما رأوها، وسمعوها من رسول الله صلى الله عليه وسلم.

والخلاصة أنه لا يجوز للمسلمين طلب الهداية مما بأيدي اليهود والنصارى ولو نسبوه إلى كتبهم المنزلة لأنه لا يؤمن تحريفهم وكذبهم على الله، ومن أجل ذلك نهى رسول الله عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- عن القراءة من التوراة لما رآه يقرأ منها شيئًا أعجبه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [أبهذا وأنا بين أظهركم لقد جئتكم بها بيضاء نقية، والله لو أن موسى حيًا لما وسعه إلا أن يتبعني] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت