ونشهد أنه لا يبلغ عبد التوحيد الخالص إلا إذا كانت محبته ورغبته وخوفه وخشيته وتعظيمه لله عز وجل أعظم من كل مخلوق، وإلا إذا كان توكله على الله وحده، وحسبه لله وحده (الحسب: الكفاية، وحسبي الله ونعم الوكيل، بمعنى الله يكفيني كل ما أهمني) .
ونشهد أن الركوع والسجود والذبح والصوم والنذر والحلف كل ذلك لا يجوز إلا لله ومن صرف شيئًا من ذلك لغيره فقد أشرك.
ونشهد أنه لا طواف إلا ببيت الله، وتقبيل -عبادة- إلا للحجر الأسود، ولا شد رحال -عبادة- إلا للمسجد الحرام ومسجد النبي صلى الله عليه وسلم والمسجد الأقصى.
ونشهد أنه من أتى كاهنًا أو عرافًا فصدقه بما يقول، فقد كفر بما أنزل على محمد، وأن الغيب لا يعلمه إلا الله، ومن ادعى اطلاعًا على الغيب أو اللوح المحفوظ فهو كافر مشرك.
ونشهد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حمى جانب التوحيد، وسد كل الذرائع الموصلة إلى الشرك، فحرم بناء المساجد على القبور، ونهانا أن نطريه كما أطرت النصارى المسيح ابن مريم ونهى عن الصور والتماثيل.
ونشهد أن الكرامة حق لعبد صالح مؤمن، وأن خرق العادة قد يكون للفسقة والمجرمين، كما هو للدجالين والكذابين، ومن علم حقيقة الدين استطاع أن يفرق (بين أولياء الله وأولياء الشياطين) .
ونؤمن أن لله سبحانه وتعالى الكبرياء العظمة والمجد، وأن سبحانه لا يشفع أحد عنده إلا بإذنه، ولا يتألى عليه، ولا يتنازع في كبريائه وعظمته ولا يعقب على أمره وحكمه.
توحيد الحكم والملك:
ونؤمن أن أخبار الله كلها صدق، وأحكامه كلها عدل قال تعالى: {وتمت كلمة ربك صدقًا وعدلًا} .
ونشهد ونؤمن أن لله الخلق والأمر، وأن الحكم له وحده، وأنه هو الذي يشرع لعبادته ويأمر وينهى، أن من نازع الله في شيء من ذلك فقد أشرك.
ونشهد أن كل من أطاع سيدًا أو أميرًا أو حاكمًا في غير طاعة الله، مريدًا لذلك راغبًا عن طاعة الله، فهو كافر مشرك، وأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.
الإيمان بالملائكة: