الصفحة 17 من 50

ونؤمن أنه سبحانه وتعالى يتكلم كما يشاء، كما قال: {وكلم موسى تكليمًا} ، وينزل ويقترب من عباده كما يشاء قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [ينزل ربنا كل ليلة إلى سماء الدنيا عند ثلث الليل الآخر] ، وأنه له وجهًا قال تعالى: {ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام} ، ويدًا: {ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي} وقدمًا، قال صلى الله عليه وسلم: [فيضع رب العزة قدمه فيها] ، وساقًا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [يكشف ربنا عن ساقه] ، وأن صفاته سبحانه وتعالى لا تشبه صفات المخلوقين.

ونؤمن أنه سبحانه وتعالى القوي العزيز وأنه على كل شيء قدير، وأنه لا يعجزه شيء، ولا يؤوده حفظ السموات والأرض، ولا حول ولا قوة لأحد ولا لشيء إلا به سبحانه، وأنه الفعال لما يريد.

ونؤمن أن الله سبحانه وتعالى هو البر الكريم ذو الفضل والإحسان، الذي ما نعمة إلا هي منه، وما من عطاء إلا وهو من عنده، وأنه لا راد لإحسانه ولا ممسك لفضله.

ونؤمن أن الله سبحانه أعظم وأجل من أن يحيط أحد من خلقه علمًا به قال تعالى: {ولا يحيطون به علمًا} وأنه ليس بعد سلطانه سلطان، ولا بعد ملكه ملك، وأنه لا يستطيع أحد أن يثني عليه كما أثنى هو على نفسه، ونؤمن أنه لا يعلم الله على حقيقته إلا الله سبحانه وتعالى.

حكمة الخلق:

ونؤمن ونشهد أن الله سبحانه وتعالى ما خلق من ملائكة وجن وإنس وسماوات وأرض، إلا ليعبدوه ويسبحوه، وأنه ما من شيء إلا وهو يسبح بحمده ويقدس له بلسان مقاله أو بلسان حاله.

ونشهد أن كل من تأبى عن تقديس الله وعبادته من ملائكة أو جن أو إنس يطرده الله ويلعنه كائنًا من كان، وأن من نازع الله في ألوهيته ودعا إلى عبادة نفسه أو عبادة غير الله يلعنه ويعذبه قال تعالى: {ومن يقل منهم إني إله من دونه فذلك نجزيه جهنم كذلك نجزي الظالمين} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت