وأنه سبحانه الأول الذي ليس قبله شيء، والآخر الذي ليس بعده شيء، والظاهر الذي ليس فوقه شيء، والباطن الذي ليس دونه شيء، وأن صفاته كلها -كما هي أبدية- فهي كذلك أزلية ليس لأوليته ابتداء ولا لآخريته انتهاء.
وأن ذاته سبحانه وتعالى لا تشبه شيئًا من مخلوقاته، قال تعالى: {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير} ، وأنه الواحد الأحد الفرد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد.
وأنه سبحانه وتعالى لا يحل في شيء من مخلوقاته، ولا يحل فيه شيء من مخلوقاته، وأن كل ما سواه فمخلوق بأمره خاضع لمشيئته.
توحيد الصفات:
وأنه سبحانه الحي القيوم بذاته، المقيم لكل ما سواه، فالعرش والكرسي والسماوات والأرض، وكل ما فيها لا قيام لشيء من ذلك إلا به، ولا بقاء لعرش ولا كرسي ولا سماء ولا أرض ولا ملائكة ولا جن ولا إنس إلا بإقامة الله لهم ورعايته وحفظه،.. فكل شيء مفتقر إليه..
وأنه سبحانه وتعالى العليم الخبير، الذي يحيط علمه بالأولين والآخرين، ولا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض، وأنه ما من حركة ولا سكون، إلا وقد علمه قبل وقوعه ويعلمه حال وقوعه، وأنه سبحانه لا يضل ولا ينسى.
ونؤمن أن الله سبحانه وتعالى هو رب كل شيء ومليكه والمتصرف فيه، وأنه لا شريك له في ملكه، ولا ظهير له ولا معين له من خلقه.
وأنه سبحانه وتعالى الرحمن الرحيم الذي وسعت رحمته كل شيء وتنزه عن الظلم والجور.
وأنه سبحانه وتعالى العليم الحكيم، الذي يضع كل أمر في نصابه والذي لا يفعل شيئًا سدى وعبثًا.
ونؤمن أن ربنا سبحانه وتعالى يحب ويرضى، ويفرح ويضحك، وكذلك يسخط ويمقت ويكره ويغضب وفي كل ذلك لا يشبه شيئًا من خلقه.
وأنه سبحانه وتعالى يلطف ويرحم، وينجي عباده المؤمنين، كما أنه يخذل ويعذب وينتقم ويستدرج، ويمكر بعبيده الظالمين.