أولى الأولويات التي يجب على المسلمين بالغرب -بل في كل مكان- التمسك بها هو الإيمان بالله وتوحيده، وذلك أن الإيمان بالله، وعبادته وحده لا شريك له هو الذي من أجله خلقنا الله سبحانه وتعالى، وهو ما يميز المؤمن عن الكافر وما كان هؤلاء المغتربون مسلمين إلا بإيمانهم وتميزهم عن الأمم الكافرة والمشركة التي يعيشون فيها، والإيمان هو طريق الفلاح، وصراط الله المستقيم، وهو اختيار الله اصطفاه لمن أنعم عليهم من البشر،.. ولذلك فإن من فرط في دينه من أجل دنياه، فإنه يكون قد فرط في حياته الحقيقية، وخسر الدنيا والآخرة.
إن قضية الإيمان بالله، يجب أن تكون الشغل الشاغل لكل مسلم، وأن يجعلها هي مدار حياته، وثمرة جهاده، ومنتهى أمله، وكل تطلعه، وهذا يعني أن يبيع كل شيء من أجلها، وأن يضحي بكل عزيز لينالها، ويحافظ عليها، وأن يترك كل شيء يتعارض معها ولو كان الأهل، والوطن، والمال، وكل عزيز.
ويكون الحفاظ على الإيمان بالله وتوحيده بما يأتي:
أ- بتعلمه:
الإيمان بالله علم وتصديق وعمل بمقتضى هذا العلم.. وأركان الإيمان ست هي: (الإيمان بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والإيمان بالقدر خيره وشره من الله تعالى) ، وكليات هذا العلم، يجب على كل أحد تعلمها، والتفقه فيها وتعليمها ناشئة المسلمين ذكورًا وإناثًا.
ويجب أن يكون ذلك كما جاء في كتاب الله وسنة رسوله، وكما كان اعتقاد الصحابة رضوان الله عليهم، لأنهم المشهود لهم بالخير، والذين رضي الله عنهم وأرضاهم، وأعز بجهادهم الإسلام.
وهذه أهم القضايا الأساسية لمسائل الإيمان:
وجود الله تعالى:
أن نؤمن أن الله هو الإله الحق الذي شهد بوجوده وربوبيته ووحدانية كل موجود.
توحيد الذات:
ونؤمن أنه سبحانه وتعالى بذاته فوق عرشه مستو على النحو الذي يليق بجلاله، كما مدح بذلك نفسه في سبع آيات من كتابه، وأن عرشه فوق سبع سماواته.