وأقول أيًا كان الأمر، فإن المسلمين مأمورون بحمل الدعوة إلى كل مكان، ودعوة الناس جميعًا إلى الدخول في الدين الحق والرسالة الخاتمة إلى أهل الأرض، ونصر الله للإسلام لا يعرف من أين يأتي؟ وقد أنزل الله رسالة على العرب وهم أهل أمة لم يكن أحد يأبه بوجودها أو فقدها، ثم كان من شأنهم أن جعلهم الله سادة الدنيا وحديث العالم، ولما تخلوا عنها يومًا فإن عبيدهم ومماليكهم قاموا يومًا بنصر الإسلام، ثم قام الأتراك، وكانوا مجموعة من القبائل الرحل الذي لم يكن لهم شأن ولا ذكر، ثم أصبحوا سادة الدنيا بالإسلام قرونًا متطاولة والله سبحانه وتعالى أعلم حيث يجعل رسالته، قال تعالى: {ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز} ، وهو القائل سبحانه وتعالى للعرب: {وإن تتولوا يستبدل قومًا غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم} .
وعلى كل حال، فإن في الغرب اليوم ملايين المسلمين الذين وجدوا فيه لما أسلفنا من ظروف وأحوال وأسباب وواجب الأمة الإسلامية، نحوهم كبير، وواجبهم نحو أنفسهم كذلك عظيم، كيف يحافظون على دينهم وعقيدتهم وأمنهم وإسلامهم، بل كيف ينطلقون دعاة بهذا الدين..
وهذا هو الذي يجب أن توجه له الهموم، ونترك النتائج بعد ذلك لله سبحانه وتعالى يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم.
الباب الثاني: الأولويات
1.الإيمان بالله، وتوحيده، وعبادته وحده لا شريك له: