الصفحة 13 من 50

إن الأمور التي تحدو بكثير من الدعاة الإسلاميين أن يعتقدوا أن الغرب قد أصبح قريبًا جدًا من الإسلام، هي رؤيتهم أن الغرب قد أصبح على شفا الكارثة الأخلاقية والاجتماعية، وأنه قد وصل القاع، ولا بد أن يبحث عن مخرج ولا مخرج له إلا بالإسلام، وكذلك رؤيتهم تحول كثير من مفكري الغرب إلى الإسلام، ومحاولاتهم تقديم الإسلام ليكون بديلًا لنظام الحياة السائد في الغرب، ومن هؤلاء المفكرين العظام الذين قاموا بتقديم الإسلام للغرب، د.مراد هوفمان -سفير ألمانيا في الرباط- والذي كتب كتابه الفذ (الإسلام هو الحل البديل) ، وقد أثار هذا الكتاب زوبعة كبيرة في ألمانيا والغرب، ويقول د.مراد:"إنني أعتقد أن حركة تجديد الإسلام ستأتي في القرن الحادي والعشرين من أوروبا" (د.مراد هوفمان -الإسلام هو الحل البديل- صفحة247) ، ومن قبله كان إسلام روجيه جارودي حدثًا عالميًا هز أوروبا إذ رأوا تحول علم كبير من أعلام الماركسية والعلم المادي إلى الإسلام إنقلابًا هائلًا..

وأما الذين يرون أن الغرب سيبقى على كفره وعناده وحربه للإسلام وصليبيته، فهو رؤيتهم للواقع السحيق، والإباحية، والكفر، والعناد الذي يعيش فيه الغرب، وأن نداءهم للإسلام إنما هو نداء من مكان بعيد: {أولئك ينادون من مكان بعيد} .

وأن صيحة الإسلام مهما علت فإن آذان الغرب صماء عن سماعها، وأن التراكمات الهائلة في فكر الغربي، والشبهات الكثيرة التي تملأ ذهنه عن الإسلام تجعله بعيدًا كل البعد عن أن يسمع لنداء الحق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت