الصفحة 11 من 50

فهذا -مثلًا- الأستاذ/ إسماعيل راجي الفاروقي - أستاذ الإسلاميات، وتاريخ الأديان- بجامعة ثمبل فيلادلفيا -في الولايات المتحدة- يرى أن أمريكا ستتحول يومًا إلى الإسلام حيث يقول:"حقًا إن أعظم فتح في التاريخ لهو الفتح الذي يدخل أمريكا في الإسلام، ولكن هل فتح هذا ممكن؟ هل يجوز لنا أن نأمل أن أمريكا، بكل ما لها من سلطة وديناميكية، بكل ما فيها من خيرات كانت بالفعل أم بالقوة، ستدخل يومًا ما في الإسلام، وتصبح ركنًا من أركان دار الإسلام؟ هل يجوز لنا أن نتطلع إلى اليوم الذي يدخل فيه الشعب الأمريكي بمئات ملايينه في الإسلام فتصبح أمريكا دولة إسلامية وأرضًا تعلو فيها كلمة الله وشعبًا يجاهد في سبيل الله، ويسير في خطى رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم؟ نعم، بالتأكيد هذه الرؤيا ليست فقط مرغوبة بل هي ممكنة بل ضرورية" (مجلة البحوث الإسلامية -العدد الثاني- صفحة591) .

ولكن رجلًا آخر من العاملين في الحقل الإسلامي في أمريكا، والذي نال شهادة الدكتوراه في التربية من جامعاتها لعام 1983م، ويعمل في الأكاديمية السعودية في واشنطن وهو د.كمال كامل عبدالحميد نمر يقول:"أما أولئك الذين يطمحون أن تقام دولة الخلافة الإسلامية في أمريكا، وأن تنطلق راية الجهاد من هناك، فقد ضلوا الطريق، ذلك أن بالرغم من الحرية التي يعتقد المسلمون أنهم يتمتعون بها في أمريكا، لأنهم حرموا منها في كافة ديار الإسلام، فإن انطلاق دولة الإسلام من ذلك المستنقع لا يعدو أن يكون مجرد حلم لذيذ" (مجلة البحوث الإسلامية -عدد22- صفحة250) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت