الصفحة 10 من 50

وعلى كل حال، فالهجرة إما أن تكون واجبة كالفرار بالدين من البلد الذي يضطهد فيه المسلم، فيفر إلى بلد آخر يأمن فيه على نفسه، ودينه، وإما أن تكون مستحبة كالهجرة لطلب العلم الشرعي، ونصرة الدين، وإما أن تكون مباحة وهي الهجرة لطلب الدنيا، والسفر من أجل الرزق، وإما أن تكون حرامًا إذا كانت إلى بلد لا يستطيع فيها المسلم أن يقيم شرع الله، وإما أن تكون ردة وكفرًا إذا التحق المسلم بالكفار وترك دينه وعقيدته، وباع دينه بالدنيا. ولا شك أنه يوجد من المسلمين في بلاد الغرب من هجرته واجبة، ومن هجرته مباحة، ومن هجرته إثم وحرام، ومن هجرته ردة وكفر.

وعن جواز الهجرة إلى بلاد الغرب يقول سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز:

"ومتى عجز المسلم عن إظهار دينه في بلد إقامته، بحيث لا يأمن على دينه وعرضه وماله، فإنه يجب عليه الهجرة إلى بلاد آمنة يستطيع أن يؤدي شعائر دينه بأمن وراحة بال عملًا بالآيات، والأحاديث الواردة في ذلك" (في كلمة بمناسبة انعقاد المؤتمر العالمي السادس للندوة العالمية للشباب الإسلامي، مجلة البحوث الإسلامية -العدد السادس - صفحة346) .

4-مستقبل الإسلام في الغرب:

يتناقض موقف الباحثين والدعاة الإسلاميين، حول مستقبل الإسلام في الغرب، فبينما يرى جمهور منهم أن الإسلام سيشرق على العالم كله من جديد، من أوروبا وأن الغرب سيعود إلى الدين الإسلامي حتمًا، وسيمكنه رقيه المادي، والحضاري من نشر رسالة الإسلام في العالم، وإخضاعه تحت سلطان الإسلام.. فبينما يرى بعض الدعاة والباحثين المسلمين ذلك، يرى آخرون أن الغرب عاش وثنيًا صليبيًا، وأنه سيظل كذلك، وأن رسالة الإسلام لا يمكن أن تنطلق من هذا المستنقع الآسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت