ثم قد كان المسلمون هم أول من اكتشف أمريكا قبل أن يكتشفها كولمبس (بكل فخر واعتزاز، يذكر المسلمون أن أجدادهم الأوائل كانوا قد اكتشفوا أمريكا قبل أن يكتشفها كولمبس Columbus بفترة طويلة، وذلك عندما قطعوا المحيط الأطلسي من الأندلس سنة 1150م، ووصلوا إلى ما يعرف حاليًا بالبرازيل، بل إن المؤرخ المسلم الشريف الإدريسي يذكر أن اكتشاف المسلمين لهذه القارة كان قد تم قبل هذا التاريخ، وذلك عندما أبحر ثمانية من المسلمين من لشبونة في القرن العاشر الميلادي، محاولين اكتشاف ما وراء بحر الظلمات، وهو الإسم الذي كان يطلقه المسلمون على المحيط الأطلسي، إلى أن نزلوا في أمريكا الجنوبية، ويؤكد هذا الواقع مستشرقون كبار، وفي كتابه(العرب في أمريكا) The Arabs In America يذكر مهدي Mehdi أنه سنة 1539م اكتشف فراماركوس دي نايز Fra Marcos Nize المناطق المعروفة اليوم باسم نيو مكسيكو New Mexico وأريزونا Arizona، وكان مرشده في ذلك مسلم مغربي اسمه أسطفان، ولقد راح أسطفان ضحية سهم من أحد الهنود الحمر، سكان أمريكا الأصليين، الذين لم يكونوا قد رأوا الرجل الأبيض بعد. د.كمال نمر/أصول التربية الإسلامية في أمريكا مجلة البحوث الإسلامية - صفحة243) ولكن الأوروبيون هم الذين سبقوهم بالهجرة إليها، وإقامة مستوطناتهم فيها، والمسلمون الذين هاجروا إلى أوروبا وأمريكا، كانوا في عامتهم مهاجرون من أجل الدنيا، أو فرارًا بالدين، فالهجرة من بلاد الإسلام إلى أوروبا وأمريكا منذ مطلع القرن العشرين، كانت أهدافها دنيوية، وقليل منها كان بسبب الاضطهاد من الحكومات الثورية والأحكام الاستبدادية.