فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 48

وعن سهل بن سعد رضي الله عنه قال أُنزلت { وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ } ولم ينزل من الفجر فكان رجال إذا أرادوا الصوم ربط أحدهم في رجله الخيط الأبيض والخيط الأسود ولم يزل يأكل حتى يتبين له رؤيتهما فأنزل الله بعدُ {من الفجر} فعلموا أنه إنما يعني الليل والنهار"رواه البخاري في كتاب الصيام ومسلم"

وفي هذين الحديثين عدة مسائل ليس لها علاقة بموضوع البحث فمن أراد معرفتها فعليه الرجوع إلى الشرح

كلام العلماء في شرح الآية من مفسرين وغيرهم

(1) شيخ المفسرين ابن جرير الطبري المتوفى ( 310هـ ) قال رحمه الله تعالى في تفسيره"اختلف أهل التأويل في تأويل قوله { وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر} فقال بعضهم يعني بقوله {الخيط الأبيض} ضوء النهار وبقوله { الخيط الأسود } سواد الليل فتأويله على قول قائل هذه المقالة وكلوا بالليل في شهر صومكم واشربوا وباشروا نسائكم مبتغين ما كتب الله لكم من الولد من أول الليل إلى أن يقع لكم ضوء النهار بطلوع الفجر من ظلمة الليل وسواده ثم قال وقال آخرون الخيط الأبيض هو ضوء الشمس والخيط الأسود هو سواد الليل ثم قال وأولى التأويلين بالآية التأويل الذي روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال"الخيط الأبيض بياض النهار والخيط الأسود سواد الليل"وهو المعروف في كلام العرب قال أبو دواد الإيادي"

فلما أضاءت لنا سُدْفةٌ ... ولاح من الصبح خيط أنارا

ثم قال الطبري رحمه الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت